Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٤٢٠

الرُّجُوعُ؛ لِحديثِ المُغِيرَةِ، ولأنَّه شَرَعَ في رُكْنٍ، فلم يَجُزْ له الرُّجُوعُ، كما لو شَرَعَ في القِرَاءةِ. المسألة الثالثة، ذِكْرُه بعد الشُّرُوعِ في القِرَاءَةِ، فلا يجوزُ له الرُّجُوعُ، ويَمْضِى في صلاتِه، في قَوْلِ أكثرِ أهل العِلْمِ. ومِمَّنْ رُوى عنه أنَّه لا (٢٢) يَرْجِعُ عمرُ، وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص، وابنُ مسعودٍ، والمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ، والنُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، والضَّحَّاكُ بنُ قَيْسٍ، وعُقْبَةُ بن عَامِرٍ. وهو قولُ أكْثَر الفُقَهَاءِ. وقال الحسنُ. يَرْجِعُ ما لم يَرْكَعْ. وليس بِصَحِيحٍ؛ لِحَدِيثِ المُغِيرَة. ورَوَى أبو بكرٍ الآجُرِّىُّ (٢٣)، بإسْنَادِهِ عن مُعَاوِيةَ: أنَّه صَلَّى بهم فقامَ في الرَّكْعَتَيْنِ، وعليه الجُلُوسُ، فَسُبِّحَ به، فأبَى أنْ يَجْلِسَ، حتى إذا جَلَسَ يُسَلِّمُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وهو جَالِسٌ، ثم قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هذا. ولأنَّه شَرَعَ في رُكْنٍ مَقْصُودٍ، فلم يَجُزْ له الرُّجُوعُ، كما لو شَرَعَ في الرُّكُوعِ. إذا ثَبَتَ هذا فإنَّه يَسْجُدُ قبل السَّلامِ في جميعِ هذه المسائِلِ؛ لحديثِ مُعَاوِيَةَ، ولما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ مالِكِ بن بُحَيْنَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بهم الظُّهْرَ، فقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُوَلَيَيْنِ، ولم يَجْلِسْ، فقَامَ النَّاسُ معه، فلمّا قَضَى الصَّلَاةَ وانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وَهو جَالِسٌ، فسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قبلَ أن يُسلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ (٢٤). مُتَّفَقٌ عليه (٢٥).