المغني لابن قدامة - ت التركي
الجُمْلَةِ فالحُكْمُ في تَرْكِ رُكْنٍ [من رَكْعَةٍ] (٢٨) كالحُكْمِ في تَرْكِ الرَّكْعَةِ بكَمَالِها. [نَصَّ عليه أحمدُ في مَوَاضِعَ] (٢٩).
فصل:
وتَخْتَصُّ تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ من بين الأَرْكانِ بأنَّ الصَّلاةَ لا تَنْعَقِدُ بِتَرْكِها؛ [لأنَّها تَحْرِيمُها، قال] (٣٠) النبيِّ ﷺ: "تَحْرِيمُها التَّكْبِيرُ" (٣١). ولا يَدْخُلُ في الصَّلاةِ بِدُونِها. ويَخْتَصُّ القِيَامُ بسُقُوطِهِ في النَّوَافِلِ؛ [لأنَّه يَطُولُ فَيَشُقُّ، فسَقَطَ في النَّافِلَةِ، مُبَالغَةً في تَكْثِيرِها، كما سَقَطَ التَّوَجُّهُ فيها في السَّفَرِ على الرَّاحِلَةِ، مُبَالَغَةً في تَكْثِيرِها] (٣٢). وتَخْتَصُّ [قراءةُ الفاتحةِ] (٣٣) بسُقُوطِها عن المَأْمُومِ؛ [لأنَّ قِرَاءةَ إمَامِهِ له قِرَاءَةٌ] (٣٢). ويَخْتَصُّ السَّلَامُ بأنه إذا نَسِيَهُ (٣٤) أَتَى به خَاصَّةً.
٢١٣ - مسألة؛ قال: (ومَنْ تَرَك شَيْئًا من التَّكْبِيرِ غيرَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ أو التَّسْبِيحِ في الرُّكُوعِ أو التَّسْبِيحِ (١) في السُّجُودِ، أو قَوْلَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، أو قَوْلَ: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، أو رَبِّ اغْفِرْ لِى، [رَبِّ اغْفِرْ لِى] (١)، أو التَّشَهُّدَ الأَوَّل، أو الصَّلَاةَ على النبيِّ ﷺ في التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ عامِدًا، بَطَلَتْ صَلَاتُه. ومن تَرَك شَيْئًا منه سَاهِيا أتى بِسَجْدَتَىِ السَّهْوِ)
هذا النَّوْعُ الثَّانِى من الوَاجِبَاتِ، وهى ثَمَانِيَةٌ، وفى وُجُوبِها رِوايَتانِ؛ إحْدَاهُما، أنَّها واجِبَةٌ، وهو قَوْلُ إسْحَاقَ. والأُخْرَى، لَيْسَتْ وَاجِبَةً، وهو قَوْلُ