Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٨٤

والمَرْجعُ في ذلك إلى العُرْف. وهذا قولُ بعضِ أصْحابِ الشَّافِعِيِّ. وقال الخِرَقِىُّ في سُجودِ السَّهْوِ: يسجُد ما كان في المسجدِ؛ لأنَّه مَحَلُّ الصلاةِ، فيُحَدَّ قُرْبُ ال

فصلِ

وبُعْدُه به. [وقال بعضُ أصْحاب الشَّافِعِىِّ] (٢٣): الفصلُ الطويلُ قدرُ ركعة. وهو المنْصوصُ عن الشَّافِعِىِّ. وقال بعضُهم: قدْرُ الصلاةِ التي نَسِىَ الرُّكنَ فيها (٢٤). [ولَنا، أنَّه] (٢٥) لا حَدَّ له في الشَّرْعِ، فيُرْجَعُ فيه إلى العُرْفِ، [كسائِرِ ما لا حَدَّ له] (٢٦).

فصل: [ومتى كان المتْروكُ سلامًا أتَى به فحَسْبُ، وإن كان تَشَهُّدًا أتَى به وسلَّم، وإن كان غيرَهما أتَى برَكْعةٍ كاملةٍ، ويتشَهَّد ويُسَلِّم، ويسْجدُ] (٢٧) لِلسَّهْوِ. وقال الشَّافِعِىُّ: يَأْتِى بالرُّكنِ وما بعده لا غيرُ. ويَأْتِى الكَلَامُ على هذا في بابِ سُجُودِ السَّهْوِ. قال أحْمَدُ، ﵀. [في رِوَايةِ الأثْرَمِ] (٢٨)، فِيمَنْ نَسِىَ سَجْدَةً من الرَّكعَةِ الرَّابِعَةِ، ثم سَلَّمَ وتَكَلَّمَ: إذا كان الكَلَامُ الذي تَكَلَّم به من شَأْنِ الصَّلَاةِ، قَضَى رَكْعَةً، لا يَعْتَدُّ بالرَّكعَةِ الأخِيرَةِ؛ لأنَّها لا تَتِمّ إلَّا بِسَجْدَتَيْها، فلمَّا لم يَسْجُدْ مع الرَّكْعَةِ سَجْدَتَيْها، وأَخَذَ في عَمَلٍ بعد السَّجْدَةِ الواحِدَةِ، قَضَى رَكْعَةً، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ وسَجَدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ. وإن تَكَلَّمَ بشَىْءٍ منْ غَيْر شَأْنِ الصَّلَاةِ، ابْتَدَأ الصَّلاةَ. قال أبو عبدِ اللَّه: وبهذا كان يقول مالِكٌ زَعَمُوا. ولعلَّ أحمدَ، ﵀، ذَهَبَ إلى حَدِيثِ ذى اليَدَيْنِ، وأنَّ النَّبِىَّ ﷺ تَكَلَّمَ وسَأَلَ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ: "أَحَقٌّ ما يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ؟ " ثم بَنَى على ما مَضَى من صَلَاتِه. وفى