Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢١٠ - مسألة؛ قال: (وإذا حضرت الصلاة والعشاء بدأ بالعشاء)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٧٣

أو جاهلًا، بِتَحْرِيمِ ذلكَ [فلا يُبْطلُها، لأنَّه عملٌ غيرُ كثيرٍ، فأشْبَهَ ما لو زاد سجودًا في الصلاة سَهْوًا] (٦٢). فأمَّا [إذا قُلْنا: إنَّها سَجْدةُ شُكْرٍ] (٦٣)، فيَحْتَمِلُ أنْ [لا تبْطُل؛ لأنَّ سببَها في الصلاةِ، فأشْبَهتْ عزائمَ السُّجودِ، ويحْتَمِلُ أنْ تبْطُلَ؛ لأنَّها سَجْدةُ شُكْرٍ] (٦٤).

٢١٠ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالعَشَاءُ بَدَأَ بِالعَشَاءِ)

وجملتُه أنَّه إذا حضر [العَشاءُ والصَّلاةُ، ونَفْسُه تتُوق إلى الطعام، اسْتُحِبَّ] (١) أنْ يبْدأ بالعَشاءِ. [وبهذا قال عمرُ، وابنُه. وتعَشَّى ابنُ عمر وهو يسْمعُ قراءةَ الإِمام. (٢) وقال ابن عبَّاس: لا نقومُ إلى الصلاة وفى أنْفُسِنا شيءٌ. وبهذا قال الشَّافِعىُّ، وإسْحاقُ، وابنُ المُنْذِر. وقال مالك: يبْدأُ بالصلاة، إلَّا أن يكونَ طعامًا خفيفًا؛ لأنَّ ابنَ عمر قد رُوِىَ عنه نحوٌ مِن هذا. ولَنا، ما روَى أنَسٌ، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال] (٣): "إذَا قُرِّبَ العَشاءُ وحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَأُوا بِهِ قَبْلَ أنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ المَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ". وعن عائشةَ، قالتْ: إني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، ولَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ". وعن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذَا قُرِّبَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَأُوا بِالعَشاءِ، ولا تَعْجَلَنَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ". رواهُنَّ