Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٢١٠ - مسألة؛ قال: (وإذا حضرت الصلاة والعشاء بدأ بالعشاء)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٧٤

مسلمٌ، وغيرُه (٤). [ولأنَّه إذا قدَّم الصلاةَ على الطَّعام اشْتغَل قلبُه عن خُشوعِها، وربَّما عجَّل في سُجودِها ورُكوعِها، فلا يُحصِّلُ أرْكانَها. إذا ثبَت هذا، فلا فرقَ بين أنْ يخشَى فَواتَ الجماعة أو لم يخْشَ؛ لقولِه: "إذَا قُرِّبَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقيمَتِ الصَّلاةُ" إذا كانتْ نفسُه تتُوق إلى الطعام، أو يخْشَى فَواتَه إنْ تشاغلَ بالصلاةِ، أو فَواتَ بعضِه، أو تكون حاجته إلى البدايةِ به، لوَجْهٍ من الوُجوهِ. فإنْ لم يفْعلْ، وبدأَ بالصلاةِ، صَحَّتْ صلاتُه، في قَوْلِهم جميعًا؛ لأنَّ البدايةَ بالطَّعامِ رُخْصةٌ، فإذا لم يفعلْها صحَّتْ صلاتُه، كسائرِ الرُّخَصِ] (٥). قال ابنُ عبد البَرِّ: أجْمَعُوا على أنَّه لو صلَّى بحَضْرةِ الطَّعامِ، فأكْملَ صلاتَهُ أنَّ صلاتَه تُجْزِئُه. كذلك إذا صلَّى حاقِنًا (٦). وقال الطَّحاوِىُّ: لا يخْتلفون أنَّه لو شُغِلَ قلبه بشيءٍ من