Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٣٣

إلى كَشْفِهِ، وهذا قولُ بعض أصحابِ الشافعىِّ، [والأظْهَرُ عنهمْ مِثْلُ قولِ ابْنِ حامدٍ؛ لما] (١٢) رُوِىَ عن أبي موسى، أنَّه قال على المِنْبَرِ: [لا أعْرِفَنَّ] (١٣) أحدًا أرادَ أن يَشْتَرِىَ جاريَةً، فَيَنْظُرَ إلى ما فوقَ الرُّكْبة أو دُونَ السُّرَّةِ، لا يَفْعَلُ ذلكَ أحدٌ إلَّا عاقَبْتُهُ. [وقد ذكَرْنَا حديثَ الدَّارَقُطْنِىِّ] (١٤) عن عمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "إذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى شَىْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ؛ فَإِنَّ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى رُكْبَتِهِ (١٥) مِنَ العَوْرَةِ". يُرِيدُ الأمَةَ. فإنَّ الأجيرَ والعبدَ [لا يختلِفُ بالتَّزْوِيجِ أو غيرِه، ] (١٦) وَلأنَّ مَنْ لم يَكُنْ رأسُهُ عَوْرةً لم يكنْ صَدْرُهُ عَوْرةً، كَالرَّجُلِ.

فصل:

والمُكَاتَبَةُ والمُدَبَّرَةُ والمُعَلَّقُ عِتْقُهَا بصِفَةٍ كالأمَةِ القِنِّ فيما ذكَرْنَاهُ؛ لأنَّهُنَّ إماءٌ يجوزُ بَيْعُهُنَّ وعِتْقُهنَّ. فأمَّا المُعْتَقُ بعضُها، [ففيها روايتان] (١٧)؛ إحداهما، أنَّها كالحُرَّةِ؛ [لأنَّ فيها حُرِّيِّةً تَقْتضِى السَّتْرَ، فوجَب السَّتْرُ كما يجبُ على الخُنْثَى] (١٨). [والثانية، أنَّها كالأمَةِ القِنِّ] (١٩)، [لعدَمِ الحريَّةِ الكاملة، ولذلك ضُمِنَتْ بالقيمة؛ لأنَّ المُقْتَضِى للسَّترِ بالإِجْماع الحُرِّيَّةُ الكاملةُ، ولم تُوجَدْ، والأصلُ عدمُ الوجوبُ فيبقَى عليه] (٢٠).

فصل (٢١): وأما الخُنْثَى المُشْكِلُ فإنَّ عَوْرتَه كعَوْرةِ الرَّجُلِ، كذلك. وإنَّما