المغني لابن قدامة - ت التركي
الدِّرْعِ والخِمَارِ. ولأنَّهَا سَتَرَتْ ما يَجِبُ عليها سَتْرُه، فأجْزَأتْها صلاتُها، كالرَّجُلِ.
فصل:
فإنِ انْكشفَ مِنَ المرأةِ شيءٌ يَسِيرٌ [عُفِىَ عنه] (٢٣). وقولُ (٢٤) الْخِرَقِىِّ: إذا انْكَشَفَ مِن المرأةِ الحُرَّةِ (٢٥) شَىْءٌ سِوَى وجهِهَا وكفّيْهَا أَعَادَت الصَّلاةَ (٢٥). [مَحْمولٌ على ما يكثُرُ ويفْحُشُ، ولا حَدَّ للكثيرِ واليَسِيرِ، إنما المَرْجِعُ في ذلك إلى العُرْفِ؛ لأنَّ التَّقْديرَ طريقُه التَّوْقيفُ، ولا توقيفَ في هذا] (٢٦). ولأنهُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنَ اليَسِيرِ، فَعُفِىَ عنه قِيَاسًا على يَسِيرِ عورةِ الرَّجُلِ.
فصل: وَيُكْرَهُ أنْ تَنْتَقِبَ المرأَةُ وهى تُصَلِّى [أو تَتَبَرْقَعَ] (٢٧). قالَ ابْنُ عبدِ البَرِّ: وقد أجمعوا علي أنَّ علي المرأةِ أنْ تَكْشِفَ وجْهَها في الصلاةِ والإِحْرَامِ، ولأنَّ ذلك يُخِلُّ بمُباشَرةِ المُصَلَّى بجَبْهَتِها وأنْفِها، ويُغَطِّى فَاها، وقد نَهَى النّبِىُّ ﷺ عنه (٢٨).
١٩٨ - مسألة (١)؛ قال: (وَصَلَاةُ الْأَمَةِ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ جَائِزَةٌ)
[هذا قولُ عامَّةِ أهلِ العِلْمِ] (٢). لا نعلَمُ أحدًا خَالَفَ في هذا إلَّا الحسنَ، فإنَّهُ [منْ بينِ أهل العِلْمِ] (٣) أوْجبَ عليها الخِمارَ إذا تَزَوَّجَتْ، أو اتّخَذَها الرَّجُلُ لِنفسِهِ،