المغني لابن قدامة - ت التركي
حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" (١٢). روَاه التِّرْمِذِىُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ. وفى هذا تنبِيهٌ على وُجوبِ سَتْرِ البطنِ وغيرِه من سائرِ البدنِ.
فصل:
وَالمُسْتَحَبُّ أنْ تُصَلِّىَ المرأةُ في دِرْعٍ، وهو (١٣) القميصُ، [لكنَّهُ سابِغٌ يُغَطِّى قدمَيْها] (١٤)، وخمَارٍ، [وهو المِقْنَعَةُ] (١٥)، وجِلْبَابٍ [وهو المِلْحَفةُ] (١٦)، تَلْتَحِفُ بهِ مِن فوقِ الدِّرْعِ. رُوِىَ نَحْوُ (١٧) ذلكَ عن عمرَ، وابْنِه، وعائشةَ، وعَبِيدةَ السَّلْمانِىِّ، وعَطاءٍ، [وهو قولُ الشَّافعىِّ. قال أحمدُ (١٩): قد اتَّفَقَ عامَّتُهُمْ على الدِّرْعِ والخِمَارِ، وما زادَ فهو خيرٌ وأسْتَرُ، ولأنَّه] (١٨) إذا كان عليها جِلْبابٌ، فإنها تُجَافِيهِ راكعةً وساجدَةً؛ لئلَّا تصفُها ثِيَابُها، فَتُبَيِّنَ عَجِيزَتَهَا، ومواضِعَ عَورْاتِها المُغَلَّظةِ (١٩).
فصل (٢٠): ويُجْزِئُها مِن اللباسِ السَّتْرُ الواجبُ [على مَا بَيَّنَّا بحَدِيثِ أُمِّ سَلَمةَ، أنَّها سأَلَت رسولَ اللهِ ﷺ] (٢٠): أتُصَلِّى المَرْأَةُ في درْعٍ وخِمَارٍ، ليس عليها إزَارٌ؟ قالَ: "نَعَمْ (٢١)، إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّى ظُهُورَ قَدَمَيْهَا" (٢١). وقد رُوِىَ عن مَيْمُونَةَ، وأُمِّ سَلمةَ، أَنهما كانتَا تُصَلِّيَانِ في دِرْعٍ وخِمَارٍ، ليس عليهِما إزَارٌ. رَوَاهُ مالكٌ، في "المُوَطَّإِ" (٢٢). وقال أحمدُ: قد اتَّفَقَ عامَّتُهُمْ على