Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٩٦ - مسألة؛ قال: (ومن كان في ماء وطين أومأ إيماء)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٢٣

يأْتَمَّ بهم؛ لكَوْنِهم عُراةً وهو مُسْتَتِرٌ. وإن صَلَّى وبَقِىَ وقتُ صلاةٍ واحدةٍ، فأراد إعارةَ أحدِهم، اسْتُحِبَّ أنْ يُعيرَه لمَن يصلُح أنْ يؤُمَّهم، فإن أعارَهُ لغيرِهِ جاز، وصار حُكْمُه كَحُكْمِ صاحبِ الثَّوْبِ، فإن اسْتَوَوْا، أو لم يكُنِ. الثَّوْبُ لواحدٍ منهم، أقْرَعَ بينهم، فمَن خرجتْ له القُرْعةُ فهو أحَقُّ، وإن لم يسْتَوُوا، فالأوْلَى به مَن تُسْتَحَبُّ البدايةُ بإعارتِه. فإن كان منهم رجالٌ ونساءٌ، فالنِّسْوةُ أحقُّ؛ لأن عَوْراتهِنَّ أفْحَشُ وآكَدُ في السَّتْرِ. وإذا صَلَّيْنَ فيه أخذَه الرِّجالُ.

١٩٦ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ كَانَ في مَاءٍ وَطِينٍ أَوْمَأَ إِيمَاءً)

وجملةُ ذلك، أنَّه إذا كان في [مطرٍ وطِينٍ، فأمْكنَه] (١) السجودُ [من غيرِ ضَرَرٍ، لَزِمَه ذلك؛ لما روَى أبو سعيد، أنَّه قال: فأبْصَرتْ عَيْناىَ رسولَ اللَّه ﷺ انْصَرفَ وعلى جَبْهتِه وأنْفِه أثَرُ الماءِ والطِّين. متفق عليه (٢). ولأنَّه قادرٌ على السُّجودِ مِن غيرِ ضَرَرٍ، فلَزِمَه، كما لو لم يكُنْ. وإن تضرَّر بالسُّجودِ، وخاف مِن تلوُّثِ يديْه وثيابِه بالطِّين والبَلَلِ، فله الصلاةُ على دابَّتِه، ويُومِىءُ بالسُّجودِ. وإن كان راجِلًا أوْمَأَ بالسُّجودِ، ولم يَلْزَمْه السُّجودُ على الأرضِ. وقد] (٣) رُوِىَ عن أنَسٍ، أنَّه صَلَّى على دابَّتهِ في ماءٍ وطِينٍ. وفَعَله جابرُ بن زيد، وأمَر به طاوُسٌ، وعُمارة بن