المغني لابن قدامة - ت التركي
الرَّكْعةَ الأُولَى. وعن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَى: أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كانَ يقومُ في الرَّكْعةِ الأُولَى مِن صلاةِ الظهرِ حتى لا يَسْمَعَ وَقعَ قَدَمٍ (١٧). وحديثُ أبى سعيدٍ (١٨) رَوَاهُ ابنُ ماجَه: وفى الرَّكعةِ الأُخْرَى قَدْرَ النصفِ من ذلكَ. وهذا أولَى؛ لأنه يُوَافِقُ الأحادِيثَ الصحيحَةَ، ثم لو قَدَّرْنَا التَّعَارُضَ وجبَ (١٩) تَقْدِيم حديثِ أبى قتادةَ (٢٠)؛ لأنَّه أصَحُّ، ويَتَضَمَّنُ زيَادَةً، وهى ضَبْطُ التَّفْرِيقِ بين الرَّكْعتَيْنِ. قال أحمدُ، ﵀، في الإِمامِ يُطوِّلُ في الثَّانيةِ، يَعْنِى أكثرَ مِن الأُولَى: يُقالُ له في هذا تعلَّم. وقال أيضًا، في الإِمامِ يُقَصِّرُ في الأُولَى ويُطوِّلُ في الآخِرةِ: لا يَنْبَغِى هذا، يُقالُ له، ويُؤْمَرُ.
فصل:
قالَ أحمدُ (٢١) في رِوَايَةِ أبى طالبٍ، وإسحاقَ بنِ إبراهيمَ: لا بَأْسَ بالسُّورةِ في ركعتَيْنِ؛ وذلك لِمَا رَوَى زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قرأَ في المغرِبِ بالأعْرافِ في الرَّكْعَتيْنِ كِلْتَيْهما (٢٢). [ورَوَى الخَلَّالُ بإسنادِهِ عن] (٢٣) عائشةَ، رضىَ اللهُ عنها، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كانَ يُقَسِّمُ البَقَرَةَ في الرَّكْعتينِ. [وبإسْنَادِهِ عن الزُّهْرِىِّ قالَ: أخْبَرَنِى أنسٌ] (٢٤)، قالَ: صَلَّى بنا أبو بكرٍ رضى اللهُ عنهُ صلاة الفجرِ، فافْتَتَحَ سورةَ البَقَرَةِ، فقرأ بها في ركْعتَيْنِ، فَلَمَّا سلمَ قامَ إليهِ عمرُ، فقالَ: ما