Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٧٩

كِدْتَ تَفْرُغُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ. فقالَ: لو طلَعتْ لألْفَتْنا غيرَ غَافِلِينَ. [وقد قرَأَ النَّبِىُّ ﷺ بسُورَةِ المُؤْمِنِينَ، فلما أتَى علَى ذِكْرِ عيسَى أخَذَتْهُ شَرْقَةٌ، فركعَ] (٢٥).

ولا بأس أيْضًا (٢٦) بقراءةِ بعضِ السُّورةِ في الرَّكْعةِ؛ لِما رَوَيْنَا [مِن الأحاديثِ، وهى تتضمَّنُ ذلك، وقد نص عليه أحمدُ، واحْتَجَّ بما رَوَاهُ بإسْنَادِهِ] (٢٧). عن ابْنِ أبْزَى قالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عمرَ، فَقَرَأَ سورةَ يوسفَ حتى إذا بَلَغَ: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ (٢٨) وَقَعَ عليه البُكَاءُ فركعَ، ثُمَّ قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ فسجدَ فيها، ثم قامَ فَقَرَأَ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. ولأنه إذا جازَ أنْ يقْتَصِرَ على قرَاءَةِ آيةٍ [مِن السُّورةِ] (٢٧) فهى بعضُ السُّورةِ.

فصل:

وسُئِلَ أحمدُ عن الرَّجُلِ يقرأُ في الرَّكْعةِ بسُورةٍ ثم يَقُومُ فيقرأُ بها في الرَّكْعةِ الأُخرَى؟ فقال: وما بأسٌ بذلك؟ وقد رَوَى [النَّجَّادُ، بإسْنَادِهِ] (٢٩) عن أبي الحُوَيْرِثِ: أنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَلَّى المغربَ، فقَرَأَ بِأُمِّ الكتابِ، وقرأ معها إذا زُلْزِلتِ، ثم قامَ فقَرَأَ في الثانيةِ بِأُمِّ القُرْآنِ، وقَرَأ إذا زُلْزِلَت أيضًا. وَرَوَاهُ أبو داوُد (٣٠) [عن النَّبِيِّ ﷺ. وقد رَوَيْنَا مِن حديثِ البُخارِىِّ (٣١): أنَّ رَجُلًا كانَ يقرأُ في كلِّ ركعةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. فرُفِعَ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فأقَرَّهُ عليه.] (٣٢)