Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٧٧

لأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيلَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِىِّ، فَأُخَفِّفُ؛ مَخَافَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ". وقد ذكرْنا ذلك (١٠).

فصل:

ويُسْتَحَبُّ أَنْ يُطِيلَ الرَّكْعةَ الأُولَى مِن كلِّ صلاةٍ؛ ليَلْحَقَهُ القَاصِدُ للصَّلاةِ، وقال الشافعيُّ: يكونُ الأُولَيَانِ متساويَيْنِ (١١)؛ لحديثِ أبى سعيدٍ: حَزَرْنَا قيامَ رسُولِ اللهِ ﷺ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهرِ قَدْرَ الثلاِثِينَ آية (١٢). ولأنَّ الأُخْرَيَيْنِ مُتَسَاويتانِ، فكذلِكَ الأُولَيَانِ. ووافقَنا أبو حنيفَةَ في الصبحِ، خاصَّةً (١٣)، ووافقَ الشافعىَّ في سائرِ (١٤) الصَّلَواتِ. ولَنا، ما رَوَى أبو قَتادة، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كان يقرأُ في الرَّكْعتينِ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ بفاتحةِ الكتابِ وسُورتَيْنِ، يُطوِّلُ في الأُولَى، ويُقَصِّرُ في الثانيةِ، ويُسْمِعُ الآيةَ أَحْيَانًا، وكان يَقْرَأُ في العصرِ في الرَّكْعتينِ الأُولَيَيْنِ بفاتحةِ الكتابِ وسُورتَيْنِ، يُطَوِّلُ في الأولى ويُقَصِّرُ في الثانيةِ، وكانَ يُطوِّلُ في الرَّكْعةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ويُقَصِّرُ في الثانيةِ. مُتَّفَقٌ عليهِ (١٥). ورَوَى أبو داوُد هذا الحديثَ، وفيه قال: "فَظَنَنَّا أنه (١٦) يُرِيدُ بذلكَ أنْ يُدْرِكَ الناسُ