المغني لابن قدامة - ت التركي
مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالُوا: تَعَالَوْا حتى نَقِيسَ قراءَةَ رسولِ اللهِ ﷺ فيما لم يَجْهَرْ فيهِ مِن الصلاةِ، فما أخْتَلَفَ مِنهم رَجُلَانِ، فقَاسُوا قِرَاءَتَهُ في الرَّكعةِ الأُولَى مِن الظهرِ بقَدْرِ ثلاثِينَ آية، وفى الرَّكْعةِ الأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ من ذلكَ، وقَاسُوا ذلكَ في (١٥) العَصْرِ على قَدْرِ النِّصْفِ مِن الركعتينِ الأُخْرَيَيْنِ مِن الظهرِ. هذا لفظُ روايةِ (١٦) ابنِ ماجَه. ولفظ أبى دَاوُد: حَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِن الظُّهْرِ قَدْرَ ثلاثِينَ آية، قَدْرَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجدةِ، وحَزَرْنَا قِيَامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ على النِّصْفِ مِنْ ذلكَ، وحَزَرْنَا قيَامَهُ في الأُولَيَيْنِ مِن العصرِ على قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِن الظهْرِ، وحَزَرْنَا قيامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ مِن العصرِ على النِّصْفِ [مِن ذلكَ. ولَفْظُ مُسْلِمٍ كذلكَ] (١٧)، ولم يقُلْ قَدْرَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، وقالَ: وفى الْأُخْريَيْنِ مِن العصرِ على قَدْرِ ذلك. وعن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرَأُ في الظهرِ باللَّيْلِ إذا يَغْشَى، وفى العصر نحوَ ذلكَ، وفى الصُّبْحِ أطوَلَ مِنْ ذلكَ. وفى حديثٍ: كانَ يَقْرَأُ في الظهْرِ بسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وفى الصُّبْحِ أطوَلَ مِنْ ذلكَ. أخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ (١٨). ورَوَى أبو داوُد عن جابرِ بن سَمُرَةَ، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ في الظُّهرِ والعَصْرِ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ وشَبَهِهِمَا. فأمَّا المغرِبُ والعِشَاءُ، فَرَوَى (١٩) ابْنُ ماجَه (٢٠)،