Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٣ - مسألة؛ قال: (والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد، ولا بغيرها، لقول الله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. ولما روى أبو هريرة، ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مالى أنازع القرآن؟ "، قال: فانتهى الناس أن يقرأوا فيما جهر فيه النبى ﷺ).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٦٣

تَجِبُ على غيرِهِ، [كقراءةِ السُّورة، يُحَقِّقُه أنَّها لو وجَبتْ على غير المسْبُوقِ لوجبتْ على المسْبوقِ، كسائرِ أرْكان الصَّلاةِ.] (٣٦) فأمَّا حديثُ عُبادَةَ الصَّحِيحُ، فهو مَحْمُولٌ على غيرِ المأْمُومِ، وكذلِكَ حديثُ أبى هُرَيْرَةَ، وقد جاءَ مُصَرَّحًا به رَوَاهُ الخَلَّالُ، بإسْنَادِه عن جابرٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ، إلَّا [أنْ تَكُونَ] (٣٧) وَرَاءَ الإِمَامِ" [وقد رُوِىَ أيضًا موقُوفًا عن جابرٍ] (٣٧). وقولُ أبي هريرةَ: اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ. مِنْ كلامِهِ، [وقد خالَفَهُ جابرٌ، وابْنُ الزُّبَيْرِ، وغيرُهما، ثم يَحْتَمِلُ أنَّه أرَادَ: اقْرَأْ بها في سَكَتَاتِ الإِمامِ، أو فِي حَالِ إسْرَارِهِ] (٣٨). [ورِوَايتُه عن النَّبِيَّ ﷺ] (٣٩): "إذَا قَرَأَ الإِمَامُ فَأَنْصِتُوا" (٤٠) [أوْلَى مِن قَوْلِه وأصَحُّ، وقد خالَفه تسْعةٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ عليٌّ، وابنُ عبَّاس، وابنُ مسعود، وزيد بنُ ثابت، وأبو سعيد، وحُذَيْفةُ، وعُقْبةُ بنُ عامر (٤١)، وابنُ عمر، وجابر، وابنُ الزُّبَيْر. وقال ابنُ مسعود: وَدَدْتُ أنَّ الذي قد قَرأَ خَلْفَ الإِمامِ مُلِىءَ فُوهُ تُرابًا. ثم يَحْتَمِلُ أنه أراد إقْراءَها في سَكَتاتِ الإِمامِ، أو في حال إسْرارِه] (٤٢). وحديثُ عبادة الآخَرُ، لم يَرْوِهِ غيرُ ابْنِ