Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٣ - مسألة؛ قال: (والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد، ولا بغيرها، لقول الله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. ولما روى أبو هريرة، ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مالى أنازع القرآن؟ "، قال: فانتهى الناس أن يقرأوا فيما جهر فيه النبى ﷺ).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٦٢

اللَّيْثِيِّ، عن أبِى هريرةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صلاةٍ (٢٥) فقالَ: "هَلْ قَرَأَ مَعِى أحَدٌ مِنْكُمْ؟ " فقالَ رَجُلٌ: نعَمْ يا رسولَ اللهِ، قالَ: "مالى أُنَازَعُ القُرْآنَ". قال (٢٦): فانْتَهَى النَّاسُ عن القراءَةِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فيما جَهَرَ فيهِ [مِن الصَّلَواتِ] (٢٧)، حين سَمِعُوا ذلك (٢٨) مِنْ رسولِ اللهِ ﷺ. أخرجهُ مالكٌ في "المُوَطَّإِ"، [وأبو داوُد، والتِّرْمِذِىُّ، وقالَ: حديثٌ] (٢٩) حسنٌ، ورَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٣٠) بلفظٍ آخَرَ، قالَ: صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ صلاةً، فلَمَّا قضاهَا قالَ: "هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعِى (٣١) بِشَىْءٍ مِنَ القُرآنِ؟ " فقال رَجُلٌ مِن القومِ: أنا يا رسولَ اللهِ، فقال: "إنِّي (٣٢) أَقُولُ: مَالِى أُنَازَعُ القُرْآنَ؟ إذَا أَسْرَرْتُ بِقِرَاءَتِى فَاقْرأُوا، وَإذَا جَهَرْتُ بِقِرَاءَتِى فَلَا يَقْرَأَنَّ مَعِىَ أحَدٌ". ولأنَّه (٣٣) إجماعٌ، قال أحمدُ: ما سَمِعْنا أحَدًا مِنْ أهلِ الإِسْلامِ يقولُ: إنَّ الإِمامَ إذا جَهَرَ بالقِرَاءَةِ لا تُجْزِىءُ صلاةُ مَنْ خلْفَهُ إذا لم يَقْرَأْ. وقال: هذا النَّبِيُّ ﷺ وأصحابُه والتَّابِعُون، وهذا مالكٌ في أهلِ الحجازِ، وهذا الثَّوْرِيُّ في أهلِ العِرَاقِ، وهذا الأوْزَاعِيُّ في أهلِ الشَّامِ، وهذا اللَّيْثُ في أهلِ مِصْرَ، ما قالُوا لِرَجُلٍ صلَّى [خَلْفَ الإِمامِ] (٣٤)، وقَرَأَ إمَامُه، ولم يَقْرَأْ هو: صلاتَهُ باطِلَةٌ. وَلأنَّها قِرَاءَةٌ لا تَجِبُ على المَسْبُوقِ، فلا (٣٥)