المغني لابن قدامة - ت التركي
[مِن أرْكان] (١٧) الصلاةِ فلم تَسْقُطْ عن المَأْمُومِ [، كسائِر أرْكانِها] (١٨)، ولأَنَّ مَنْ لزمَهُ القِيَامُ لزمَتْهُ القراءَةُ [إذَا قَدَر عليها، ] (١٩) كالإِمامِ والمُنْفَرِدِ. ولَنا، قَوْلُ اللهِ تعالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. قال أحمدُ: فالنَّاسُ على أنَّ هذا في الصلاة. قال (٢٠) سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، والحسنُ، وإبْرَاهِيمُ، ومحمد بنُ كَعْبٍ، والزُّهْرِيُّ: إنَّها نَزَلَتْ في شأْنِ الصلاةِ. وقال زيدُ بْنُ أسْلَم، وأبو العَاليَةِ: كانوا يَقْرَأُونَ خَلْفَ الإِمامِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. وقالَ أحمدُ، في رِوَايَةِ أبي داوُد: أجْمعَ النَّاسُ على أنَّ هذهِ الآيةَ في الصلاةِ. [ولأنَّه عَامٌّ فَيَتَنَاوَلُ بعُمُومِهِ الصلاةَ] (٢١)، ورَوَى أبو هُرَيْرَة، رضِىَ اللهُ عنهُ، قال، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بهِ، فَإذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ. والحديثُ الذي رَوَاهُ الْخِرَقِيُّ رَوَاهُ مالكٌ، عن] (٢٢) ابْنِ شِهَابٍ (٢٣) عن [ابنِ أُكَيْمَةَ] (٢٤)