Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٨٣ - مسألة؛ قال: (والمأموم إذا سمع قراءة الإمام فلا يقرأ بالحمد، ولا بغيرها، لقول الله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾. ولما روى أبو هريرة، ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مالى أنازع القرآن؟ "، قال: فانتهى الناس أن يقرأوا فيما جهر فيه النبى ﷺ).

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٢٦٠

[فيما جَهَرَ فيهِ الإِمامُ] (٨). ونحوُهُ عن اللَّيْثِ، والأوْزَاعِيِّ (٩)، وَابْنِ عَوْنٍ (١٠)، ومَكْحُولٍ، وأبي ثَوْرٍ، لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ". مُتَّفَقٌ عليه (١١). وعن عُبادةَ بن الصَّامِتِ، قالَ: كُنَّا خَلْفَ رسولِ اللهِ ﷺ في صلاةِ الفجرِ، فَقَرَأَ، فَثَقُلَتْ عليهِ القِرَاءَةُ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: "لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إِمَامِكُمْ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ يَا رسَوُلَ اللهِ قَالَ: "فلَا (١٢) تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، فإنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا". رَوَاهُ الأثْرَمُ، وأبو داوُد (١٣). ورُوِيَ عن أَبِي هُرَيْرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ فَهِىَ خِدَاجٌ (١٤)، فهى خِدَاجٌ، فهى خِدَاجٌ، غَيْرُ تَمَامٍ". قال الرَّاوِى (١٥): يَا أبا هُرَيْرَةَ، إنِّي أَكُونُ أَحْيانا وراءَ الإِمَامِ؟ قال: فَغَمَزَ ذِرَاعِى، وقالَ: اقْرَأْ بِهَا في نَفْسِكَ يَا فَارِسِيّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، [وأبو داوُد] (١٦). ولأنَّها رُكْنٌ