Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٣٧ - مسألة؛ قال: (وكل ذى ناب من السباع، وهى التى تضرب بأنيابها الشىء وتفرس)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٣١٩

عبدُ اللَّه بنُ أبى أَوْفَى: حَرَّمَها رسولُ اللَّه ﷺ الْبتَّةَ، من أجلِ أنَّها تأكُلُ العَذِرَةَ. متَّفقٌ عليه (٧).

فصل:

والبِغالُ حرامٌ عندَ كلِّ مَنْ حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ؛ لأنَّها مُتَولِّدَةٌ منها، والمُتَولِّدُ من الشىءِ له حُكْمُه فى التَّحْريمِ. وهكذا إنْ تَوَلَّدَ من بينِ الإِنْسِىِّ والوَحْشِىِّ وَلَدٌ، فهو مُحَرَّمٌ، تَغْليبًا للتَّحْريمِ، والسِّمْعُ المُتَولِّدُ من بينِ الذِّئْبِ والضَّبُعِ، مُحَرَّمٌ. قال قتادَةُ: ما البَغْلُ إلَّا شىءٌ من الحمارِ. وعن جابِرِ قال: ذَبَحْنا يومَ خَيْبَرَ الخيلَ والبِغالَ والحميرَ، فنَهانَا رسولُ اللَّهِ ﷺ عن البِغالِ والحميرِ، ولم يَنْهَنا عن الخَيْلِ (٨).

فصل: وأَلْبانُ الْحُمُرِ مُحَرَّمَةٌ، فى قولِ أكثرِهم. ورَخَّصَ فيها عَطاءٌ، وطاوسٌ، والزُّهْرِىُّ. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ حكمَ الأَلْبانِ حُكْمُ اللُّحْمانِ.

١٧٣٧ - مسألة؛ قال: (وَكُلُّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّباعِ، وَهِىَ الَّتِى تَضْرِبُ بأنْيَابِهَا الشَّىْءَ وتَفْرِسُ)

أكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ تحريمَ كُلِّ ذى نابٍ قَوِىٍّ من السِّباعِ، يَعْدُو به ويَكْسِرُ، إلَّا الضَّبعَ، منهم مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الحديثِ، وأبو حَنِيفَةَ وأصحابُه. وقال الشَّعْبِىُّ، وسعيدُ بن جُبَيْرٍ، وبعضُ أصحابِ مالِكٍ: هو مُباحٌ؛ لعُمومِ قولِه تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِى مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (١). وقولِه