Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٧٢٠ - مسألة؛ قال: (وإذا ند بعيره، فلم يقدر عليه، فرماه بسهم أو نحوه، مما يسيل به دمه، فقتله، أكل)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٣/ ٢٩١

الطهارَةِ. وإِنْ سَمَّى على شاةٍ، ثمَّ أخَذَ أُخْرَى فَذَبَحها بتلك التَّسْمِية، لم يَجُزْ، سواءٌ أَرْسَلَ الأُولَى أو ذَبَحَها، لأنَّه لم يقْصِد الثانِيَةَ بهذه التَّسْمِيَةِ. وإِنْ رأى قَطِيعًا منِ الغَنَمِ، فقال: بسمِ اللَّه. ثمَّ أخَذَ شاةً فَذَبَحها بغيرِ تَسْمِيَةٍ، لم يَحِلَّ. وإِنْ جَهِلَ كَوْن ذلك لا يُجْزئُ، لم يَجْرِ مَجْرَى النِّسْيانِ؛ لأنَّ النِّسْيانَ يُسْقِطُ المُؤاخَذَةَ، والجاهِلُ مُؤاخَذٌ، ولذلك يُفْطِرُ الجاهِلُ بالأَكْلِ فى الصَّوْمِ دونَ النَّاسِى. وإِنْ أَضْجَعَ شاةً لِيَذْبَحَها، وسَمَّى (٩)، ثمَّ أَلْقَى السِّكِّينَ، وأخَذَ أُخْرَى، أو رَدَّ سلامًا، أو كَلَّمَ إنْسانًا، أو اسْتَسْقَى ماءً، ونحو ذلك، وذَبَحَ (١٠)، حَلَّ؛ لأنَّه سَمَّى على تِلْك الشَّاةِ بعَيْنِها، ولم ي

فْصِلْ

بينهما إلَّا بِفَصْلٍ يَسِيرٍ، فأشْبَهَ ما لو لم يَتَكَلَّمْ.

فصل: وإِنْ سَمَّى الصائِدُ على صَيْدٍ، فأصابَ غيرَه، حَلَّ. وإن سَمَّى على سَهْمٍ ثمَّ أَلْقاهُ، وأَخَذَ غَيْرَه فرَمَى به، لم يُبَحْ ما صادَ (١١) به؛ لأنَّه لمَّا لم يُمْكِنِ اعْتبارُ التَّسْمِيةِ على صَيْدٍ بعَيْنِه، اعْتُبِرتْ على الآلةِ التى يَصِيدُ بها، بخلافِ الذَّبِيحَةِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يُباحَ، قياسًا على ما لو سَمَّى على سِكِّينٍ، ثمَّ ألْقاها وأخَذَ غيرَها. وسقُوطُ اعْتِبارِ تَعْيِينِ الصَّيْدِ لمَشَقَّتِه، لا يَقْتَضِى اعتبارَ تَعْيِينِ الآلةِ، فلا يُعْتَبَرُ.

١٧٢٠ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا نَدَّ بَعِيرُه (١)، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَرَماهُ بِسَهْمٍ أو نَحْوِهِ، مِمَّا يَسِيلُ بِهِ دَمُهُ، فَقَتَلَهُ، أُكِلَ)

[وكذلك إِنْ] (٢) تَرَدَّى فى بِئْرٍ، فلم يَقْدِرْ على تَذْكِيَتِه، فجرَحَه فى أىِّ مَوْضِعٍ قَدَرَ عليه، فقَتَلَه، أُكِلَ، إلَّا أَنْ تكونَ رأسُه فى الماءِ، فلا يُؤْكَلُ؛ لأنَّ الماءَ يُعِينُ على قَتْلِه. هذا قولُ أَكْثَرِ الفُقهاءِ. رُوِىَ ذلك عن عَلِىٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عمرَ، وابنِ عبَّاس، وعائِشَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال مسروقٌ، والأَسْوَدُ، والحسنُ، وعطاءٌ، وطاوسٌ،