Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٧٧

فصل:

ويَجِبُ أنْ يَطْمَئِنَّ في رُكُوعه. ومَعْنَاه أنْ يَمْكُثَ إذا بَلَغَ حدَّ الرُّكُوعِ قَلِيلًا. وبهذا قال الشَّافعىُّ. وقال أبو حنيفَة: الطُّمَأْنِينَةُ غيرُ وَاجبَةٍ. لقولِهِ تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (١٢). ولم يَذْكُر الطُّمَأْنِيَنةَ، والأَمْرُ بالشَّىءِ يَقْتَضِى حُصولَ الإِجْزَاءِ به. ولَنا، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ للمُسِىءِ في صلاتِهِ: "ثمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا" مُتَّفَقٌ عليه (١٣). ورَوَى أبو قتادَة، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ, قال: "أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِى يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ". قِيلَ: وكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ؟ قال: "لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا ولَا سُجُودَهَا (١٤) ". وقال: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِيهَا في الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ". رَوَاهُ البُخارىُّ (١٥). والآيةُ حُجَّةٌ لنا؛ لأن النَّبِىَّ ﷺ فَسَّرَ الرُّكُوعَ بِفِعْلِه وقَوْلِه، فالمُرادُ بِالرُّكُوعِ ما بَيَّنَه النَّبِىُّ ﷺ.

فصل: فإذا رَفَعَ (١٦) رأْسَه، وشكَّ هل ركعَ أوْ لا، أو هل أتَى بِقَدْرِ الإِجْزَاءِ (١٧) أوْ لا؟ لم يَعْتَدَّ به، وعليه أنْ يَعُودَ فيَرْكَعَ حتى يَطْمَئِنَّ رَاكِعًا؛ لأنَّ