Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٧٦

رُكْبَتَيْهِ، ثم هَصَرَ ظَهْرَهُ. يَعْنِى عَصَرَهُ حتى يَعْتَدِلَ، ولَا يَبْقَى مُحْدَوْدِبًا (٥)، وفى لفظٍ: ثُمَّ اعْتَدَلَ فلم يُصَوِّبْ (٦) ولم يُقْنِعْ (٧)، ووضَعَ يدَيْهِ على ركْبَتَيْهِ. وقالت عائشةُ، رضِىَ اللهُ عنها: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا رَكَعَ لم يَرْفَعْ رأسَهُ، وَلم يُصَوِّبْهُ ولكنْ بين ذلك. [روَاه مُسْلِم] (٨). قال أحمدُ: يَنْبَغِى له إذا رَكَعَ أنْ يُلْقِمَ رَاحَتَيْه رُكْبَتَيْه، ويُفَرِّقَ بينَ أصابِعِه، ويَعْتَمِدَ على ضَبْعَيْهِ وساعِدَيْه، ويُسَوِّىَ ظهرَه، ولا يَرْفَعُ رأسَه ولا يُنَكِّسُه، وقد جاءَ في (٩) الحديثِ، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه كان إذا رَكَعَ لو كان قَدَحُ ماءٍ علَى ظهرِه ما تَحَرَّكَ (١٠). وذلكَ لاسْتِوَاءِ ظهرِه. والواجِبُ مِن ذلك الانْحِنَاءُ، بحيثُ يُمْكِنُه مَسَّ رُكْبَتَيْه بيديه؛ لأنَّه لا يَخْرُجُ عن حَدِّ القِيامِ إلى الرُّكُوعِ إلَّا به، ولا يَلْزَمُه وَضْعُهما، وإنَّما ذلك مُسْتَحَبٌّ، فإنْ كانتا عَلِيلَتَيْن، لا يُمْكِنُه وَضْعُهما، انْحَنَى ولم يَضَعْهما، وإنْ كانت إحْداهما عَلِيلَةً وَضَعَ الأُخْرَى.

فصل:

وَيُسْتَحَبُّ أنْ يُجَافِىَ عَضُدَيْه عن جَنْبَيْه، فإِنَّ أبا حُمَيْدٍ ذَكَرَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ وَضَعَ يديهِ على رُكْبَتَيْهِ كأنَّه قَابِضٌ عليهما، ووتَرَ يَدَيْهِ فَنَحَّاهُمَا عن جَنْبَيْهِ. حديثٌ صَحِيحٌ (١١).