وجُمْلَتُهُ أنَّه يُسْتَحَبُّ (١) للرَّاكِعِ أنْ يَضَعَ يدَيْهِ على رُكْبَتَيْهِ. ثبتَ ذلك عن رسولِ اللهِ ﷺ (٢)، وفَعَلَهُ عمرُ، وعَلِىٌّ، وسعدٌ، وابنُ عمرَ، وجماعةٌ من التابعين. وبه يقولُ الثَّوْرِىُّ، ومالكٌ، والشَّافعىُّ، وَإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. وذهب قومٌ مِن السَّلَفِ إلى التَّطْبِيقِ، وهو أنْ يجعلَ المُصَلِّى إحْدَى كَفَّيْه على الأُخْرَى، ثم يَجْعَلَهُما بين رُكْبَتَيْه إذا رَكَعَ. وهذا كان في أوَّلِ الإِسلامِ، ثم نُسِخَ. قال مُصْعَب بنُ سعدٍ: ركَعْتُ، فجَعَلْتُ يدَىَّ بين رُكْبَتَىَّ. فنهانِى أبِى، وقال: إنَّا كُنَّا نَفْعَلُ هذا فَنُهِينَا عنهُ، وأُمِرْنَا أنْ نضعَ أيديَنا على الرُّكَبِ. مُتَّفَقٌ عليه (٣). وذَكَرَ أبو حُمَيْد (٤)، في صِفَةِ صلاةِ رسولِ اللهِ ﷺ: رأَيْتُه إذا رَكَعَ أَمْكَنَ يدَيْهِ مِن