Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ١٦٥

الأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى". مُتَّفَقٌ عليه (٥).

ويُسَنُّ أن يَفْتَتِحَ السورةَ بقراءَةِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وافقَ مالكٌ على هذا؛ فإنَّهُ قال في قِيامِ رمضانَ: لا يَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أوَّلِ الفاتحةِ، ويَسْتَفْتِحُ بها فِي بقِيَّةِ السُّوَرِ (٦). ويُسِرُّ بها في السورةِ كما يُسِرُّ بها فِي أوَّلِ الفاتحةِ، والخِلَافُ ههنا كالخلافِ ثَمَّ، وقد سبقَ القولُ فيه (٦).

فصل:

ويَقْرَأُ بما في مُصْحفِ عُثْمانَ. ونُقِلَ عن أحمدَ أنَّه كان يَخْتَارُ قراءَةَ نَافِعٍ مِن طَرِيقِ إسماعِيلَ بنِ جعفر. قالَ: فإنْ لم يكنْ فَقِرَاءَةُ عَاصِمٍ، مِن طريقِ أبي بكرِ بْنِ عَيَّاشٍ. وأثنى على قراءَةِ أبي عمرِو بنِ العَلاءِ. ولم يَكْرَهْ قراءَةَ أَحَدٍ مِنَ العَشْرِ، إلَّا قِرَاءَةَ حمزةَ والكِسَائِىِّ؛ لما فيها مِن الكَسْرِ، والإِدْغَامِ، والتَّكَلُّفِ، وزِيَادَةِ المَدِّ. وَرُوِىَ عن زيدِ بْنِ ثابتٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "نَزَلَ القُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ" (٧). وعَنِ ابْنِ عباس قال: أُنْزِلَ القُرْآنُ يالتَّفْخِيمِ وَالتَّثْقِيلِ، نَحْوَ الجمعةِ وأَشْبَاهَ ذِلكَ. ونُقِلَ عَنْهُ التَّسْهِيلُ في ذلك، وأن قِرَاءَتَهُما [في الصلاةِ جَائِزَةٌ] (٨). قال الأثْرَمُ: قلتُ لأبِى عبدِ اللهِ: إمَامٌ يُصَلِّى بقراءَةِ حمزةَ، أُصَلِّى خَلْفه؟ قال: لا يَبْلُغُ به هذا كُلَّهُ، ولكنها لا تُعْجِبُنِى قراءَةُ حمزةَ.