Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١٢/ ٣٧٩

عليه بوَطْءِ مَمْلوكتِه، وإنَّما وجبَ بوَطْءِ أجْنَبِيَّةٍ، فتغَيُّرُ حالِها لا يُسْقِطُه، كما لو ماتَتْ.

فصل:

ولو (٧٠) وَطِىءَ امرأةً له عليها القِصاصُ، وجَبَ عليه الحَدُّ؛ لأنَّه حَقٌّ له عليها فلا يسْقُطُ الحَدُّ عنه، كالدَّين.

١٥٦٢ - مسألة؛ قال: (وَلَوْ رُجِمَ بَإقْرَارٍ، فَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ، كُفَّ عَنْهُ، وَكَذلِكَ إنْ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ جُلِدَ، وقَبْلَ كَمَالِ الْحَدِّ، خُلِّىَ)

قد تقدَّم شَرْحُ هذه المسألةِ، وذكرْنَا أنَّ المُقِرّ بالحَدِّ متى رجعَ عن إقْرارِه تُرِكَ، وكذلك إن أَتَى بما يدُلُّ على الرُّجوعِ، مثل الهرَبِ، لم يُطْلَبْ؛ لأنَّ ماعِزًا لَمَّا هرَبَ، قال النَّبِىُّ ﷺ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوه؟ " (١). ولأنَّ مَن قُبِلَ رُجوعُه قَبْلَ الشُّروعِ في الحَدِّ، قُبِلَ بعدَ الشُّروعِ فيه، كالبَيِّنَةِ.

فصل: ويُسْتحَبُّ للإِمامِ، أو الحاكمِ الذي يثبتُ عندَه الحَدُّ بالإِقْرارِ، التَّعْرِيضُ له بالرُّجوعِ إذا تَمَّ، والوُقُوفِ (٢) عن إتْمامِه إذا لم يتِمَّ، كما رُوِى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه أعْرَضَ عن ماعِزٍ حينَ أقرَّ عنده، ثم جاءَه من النَّاحِيَةِ الأُخْرَى، فأعْرَضَ عنه، حتى تمَّمَ إقْرارَه أربعًا، ثم قال: "لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، لَعَلَّكَ لَمَسْتَ" (٣). ورُوِىَ أنَّه قال لِلَّذِى أقرَّ بالسَّرِقة: "مَا إخَالُكَ فَعَلْتَ". روَاه سعيدٌ، عن سفيانَ، عن يَزِيدَ (٤) ابنِ خَصِيفةَ (٥)، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن ثَوْبانَ، عن النَّبِيِّ ﷺ (٦). وقالَ: حدَّثنا