المغني لابن قدامة - ت التركي
وزيدٍ: ما تَرَيان؟ فقالا: نَرَى أنَّها إن ماتَتْ وَرِثَها، وإن ماتَ وَرِثَتْه؛ لأنَّها ليستْ من الْقَواعِدِ اللَّائِى [يَئِسْنَ من المَحِيضِ، ولا من الأبْكارِ اللَّائِى] (٧) لم يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ. فرَجَعَ حَبَّانُ إلى أهلِه، فانْتَزَعَ البِنْتَ منها، فعادَ إليها الْحَيْضُ، فحاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، ومات حَبَّانُ قبلَ انْقِضاءِ الثالثةِ، فوَرَّثَها عثمانُ، رَضِىَ اللَّه عنه. ورَوَى الأثْرَمُ، بإسْنادِه عن محمدِ بن يَحْيى بن حَبَّان، أنَّه كانتْ عندَ جَدِّه امْرأتان؛ هاشِمِيَّةٌ، وأنْصارِيّةٌ، فطَلَّقَ الأنْصارِيَّةَ وهى مُرْضِعٌ، فمَرَّتْ بها سَنَةٌ، ثم هَلَكَ ولم تَحِض، فقالت الأنْصَارِيَّةُ: لم أحِضْ. فاخْتَصَمُوا إلى عثمانَ، رَضِىَ اللَّه عنه، فقَضَى لها بالميراثِ، فلامَتِ الهاشِمِيَّةُ عثمانَ، فقال: هذا عَمَلُ ابنِ عَمِّكِ، هو أشارَ علينا بهذا. يَعْنِى علىَّ بن أبى طالبٍ، رَضِىَ اللهُ عنه (٨).
١٣٤٨ - مسألة؛ قال: (وَإنْ حَاضَتْ حَيْضَةً أوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِى مَا رَفَعَهُ، لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إلَّا (١) بعْدَ سَنَةٍ [مِنْ وَقْتِ] (٢) انْقِطَاعِ الْحَيْضِ)
وذلك لما رُوِىَ عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال، فى رَجُلٍ طَلَّقَ امرأتَه فحاضتْ حَيْضةً أو حَيْضَتَيْنِ، فارْتَفَعَ حَيْضُها، لا تَدْرِى ما رَفَعَه: تَجْلِسُ تِسْعةَ أشْهُرٍ، فإذَا (٣) لم