Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٣٤٧ - مسألة؛ قال: (وإن عرفت ما رفع الحيض، كانت فى عدة حتى يعود الحيض، فتعتد به، إلا أن تصير من الآيسات، فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير فى عداد الآيسات)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١١/ ٢١٦

هذه المسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أصْلَيْنِ؛ أحدهما، أنَّ الحُرَّةَ تَعْتَدُّ بسَنَةٍ، إذا ارْتفَعَ حَيْضُها لا تَدْرِى ما رَفَعه. الثانى، أنَّ عِدَّةَ الأمَةِ الآيِسَةِ شَهْران، فتَتَربَّصُ تسعةَ أشْهُرٍ؛ لأنَّ مُدَّةَ الحَمْلِ تَتَساوَى فيها الحُرَّةُ والأَمَةُ، لكَوْنِه أمْرًا حقيقيًّا، فإذا يَئِسَتْ من الحملِ، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ (١) الآيِسَةِ شَهْرَيْنِ. وعلى الرِّوايةِ التى جَعَلَ عِدَّتَها شهرًا ونصفًا، تكونُ عِدَّتُها عَشرَةَ أشْهُرٍ ونِصْفًا. ومن جَعَلَها ثلاثةَ أشْهُرٍ، فعِدَّتُها سَنَةٌ كالحُرَّةِ، سَوَاءً (٢).

١٣٤٧ - مسألة؛ قال: (وإن عَرَفَتْ ما رَفَعَ الْحَيْضَ، كَانَتْ فى عِدَّةٍ حَتَّى يَعُودَ الْحَيْضُ، فتَعْتَدَّ بِهِ، إلَّا أنْ تَصِيرَ مِنَ الآيِسَاتِ، فتَعْتَدَّ بِثَلَاثَةِ أشْهُرٍ مِنْ وَقْت تَصِيرُ فى عِدَادِ الْآيِسَاتِ)

أمَّا إذا عَرَفتْ أنَّ (١) ارْتفاعَ الحَيْضِ بِعَارضٍ (٢)؛ من مَرَضٍ، أو نِفَاسٍ، أو رَضاعٍ، فإنَّها تَنْتَظِرُ زوالَ العارِضِ، وعَوْدَ الدّمِ وإن طالَ، إلَّا أن تَصِيرَ فى سِنِّ الإِياسِ (٣)، وقد ذكرناه. [فتَعْتَدُّ حِينَئِذٍ] (٤) عِدَّةَ الآيِسَاتِ. وقد رَوَى الشافعىُّ، فى "مُسْنَدِه" (٥) بإسْنادِه عن حَبَّان بن مُنْقِدٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه طلقةً واحدةً، وكانت (٦) لها منه بُنَيَّةً تُرْضِعُها، فتباعَدَ حَيْضُها، ومَرِضَ حَبَّانُ، فقيل له: إنَّك إن مِتَّ وَرِثَتْكَ. فمَضَى إلى عثمانَ، وعندَه علىٌّ وزيدُ بن ثابتٍ، فسأَلَه عن ذلك، فقال عثمانُ لعلىٍّ