Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١٢٢ - مسألة؛ قال: (والإقامة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حى على الصلاة، حى على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٥٨

الشَّهَادَتَيْنِ سِرًّا، ليَحْصُلَ لهُ الإِخْلَاصُ بهما، فإن الإِخلاصَ في الإِسْرَارِ بهما أبْلَغُ من قولِه (٧) إعْلَانًا للإعلامِ، وخَصَّ أُبا مَحْذُورَةَ بذلكَ، لأنَّه لم يَكُنْ مُقِرًّا بهما حينئذٍ، فإنَّ في الخَبَرِ أنه كان مُسْتَهْزِئا يَحْكِى أذانَ مُؤَذِّنِ النَّبِيِّ ﷺ، فسَمِعَ النَّبِىُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَدَعاهُ، فأمَرَهُ بالأذَانِ، قال: ولا شىءَ عندى أبْغَضُ من النَّبِيِّ ﷺ، ولا ممَّا يَأْمُرُنِى بهِ. فقَصَدَ النَّبِىُّ ﷺ نُطْقَه بِالشَّهَادَتَيْنِ سِرًّا لِيُسْلِمَ بذلك، ولا يُوجَدُ هذا في غيره، ودليلُ هذا الاحْتِمال كَوْنُ النَّبِيِّ ﷺ لم يَأْمُرْ بِهِ بِلَالًا، ولا غيرَه مِمَّنْ كانَ مُسْلِمًا ثَابِتَ الإِسلامِ. واللهُ أعلمُ.

١٢٢ - مسألة؛ قال: (والإِقَامَةُ: اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أكْبَرُ اللهُ أكْبَرُ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ)

وبهذا قال الشافِعِىُّ. وقال أبو حنيفة: الإِقامةُ مثل الأذانِ، ويَزِيدُ الإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، أنَّ الذِى عَلَّمَهُ الأذانَ أمْهَلَ هُنَيْهَةً (١)، ثم قامَ فقال مِثْلَها. رَوَاهُ أبو داود (٢). ورَوَى ابن مُحَيْرِيزٍ، عن أبِى مَحْذُورَةَ، أنَّ النَّبِىَّ ﷺ علَّمَهُ الإِقامةَ سَبْعَ عَشرةَ كَلِمَةً (٣). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ. وقال مالكٌ: الإِقامةُ عَشْرُ كَلِمَاتٍ، تقولُ: قد قامتِ الصلاةُ مَرَّةً واحدةً؛ لِما رَوَى أنَسٌ، قال: أُمِرَ بِلَالٌ أنْ يَشْفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإِقامةَ. مُتَّفَقٌ عليه (٤). ولَنا، ما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أنَّه قال، إنَّما كان الأذانُ على عهدِ