المغني لابن قدامة - ت التركي
أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَكَ (٢)، ثمَّ تَرْفَعُ صَوْتَكَ بِالشَّهَادَةِ. أَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، أشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهُ، أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ" (٣). ثم ذَكَرَ سَائِرَ الأذَانِ. [أخْرجَه مسلم] (٤)، واحْتَجَّ مالك بأنَّ ابن مُحَيْرِيزٍ (٥)، قال: كان الأذانُ الذي يُؤَذِّنُ به أبو مَحْذُورَة، اللهُ أَكبرُ اللهُ أكبرُ، أشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ. [أخْرجَه مسلم] (٦). ولَنا، حديثُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، والأخْذُ بِهِ أَوْلَى؛ لأنَّ بلالًا كان يُؤَذِّنُ بهِ مع رسولِ اللهِ ﷺ دائِمًا، سَفَرًا وحَضَرًا، وأقَرَّهُ النَّبِىُّ ﷺ على أذانِهِ بعدَ أذانِ أبي مَحْذُورَةَ. قال الأثْرَمُ: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ يُسْأَلُ: إلى أىِّ الأذانِ يَذْهَبُ؟ قال: إلى أذانِ بِلَالٍ، رواهُ محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهِيم، عن محمد بنِ عبدِ اللهِ بْنِ زيدٍ، ثم وَصَفَهُ. قِيلَ لأبِى عبدِ اللهِ: ألَيْسَ حديثُ أبِى مَحْذُورَةَ بعدَ حديثِ عبدِ اللهِ بْنِ زيدٍ؛ لأن حديثَ أبِى مَحْذُورَة بعدَ فَتْحِ مكة؟ فقال: أليس قد رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إلى المدينة؛ فأَقَرَّ بِلَالًا على أذانِ عبدِ اللهِ بْن زيدٍ؟ وهذا من الاخْتِلَافِ المُبَاح، فإن رجَّع فلا بأْسَ. نَصَّ عليه أحمد. وكذلِك قال إسحاقُ؛ فإنَّ الأمْرَيْن كلاهما قد صَحَّ عن النَّبِيِّ ﷺ، ويَحْتَمِلُ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ إنَّما أَمَرَ أبا مَحْذُورَةَ بِذِكْرِ