رسولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، والإِقامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، إلَّا أنه يقولُ: قد قامتِ الصلاةُ، قد قامتِ الصلاةُ. أخرجه [أبو داود] (٥)، والنَّسَائِىُّ (٦). وفي حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، أنَّه وَصَفَ الإِقامةَ كما ذَكَرْنَا، رَوَاهُ الإِمامُ أحمدُ، عن يعقوبَ بنِ إبراهِيمَ بن سعدٍ، عن أبيهِ، عن محمدِ بنِ إسحاق، بالإِسنادِ الذي ذَكَرْنَاهُ. وما احْتَجُّوا به من قولِهِ: فقامَ فقال مِثْلَها. فقد قال التِّرْمِذِىُّ: الصحِيحُ مثلُ ما رَوَيْنَاه (٧). وقال ابن خُزَيْمَة (٨): الصحِيحُ ما رواهُ محمد بن عبدِ اللهِ بن زيدٍ عن أبيه: "ثم اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، وجَعَلَها وِتْرًا، إلَّا [أنه قال] (٩): قد قامتِ الصلاةُ قد قامتِ الصلَاةُ". وهذه زِيَادَةُ بَيَانٍ يَجِبُ الأَخْذُ بها، وتَقْدِيمُ العَمَلِ بهذه الرِّوَايَةِ المَشْرُوحة. وأما خَبَرُ أبي مَحْذُورَةَ في تَثْنِيَةِ الإِقَامَةِ، فإنْ ثَبَتَ كان الأخذُ بخَبَرِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ أَوْلَى؛ لأنَّه أذانُ بِلَالٍ، وقد بَيَّنَّا وُجُوبَ تَقْدِيمِهِ في الأذانِ، فكذا (١٠) في الإِقَامَةِ، وخَبَرُ أبي مَحْذُورَةَ مَتْرُوكٌ