Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٥

الأوَّلُ، مَنْ نَامَ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَرْقَدَ اللهُ عَيْنَهُ. هذه مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (١٨).

فصل:

ولا نَعْلَمُ في اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ، في غيرِ الحَرِّ والغَيْمِ، خِلَافًا. قال التِّرْمِذِىُّ: (١٩) وهو الذي اخْتَارَهُ أَهْلُ العِلْمِ من أصحابِ رسولِ اللَّه ﷺ ومَنْ بَعْدَهُمْ. وذلك لِمَا ثَبَتَ من حديثِ أبى بَرْزَة وجابِرٍ (٢٠)، وغَيْرِهِمِا، عن النَّبِيِّ ﷺ. وقالت عائشةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: ما رَأَيْتُ أحَدًا (٢١) [كان] (٢٢) أشدَّ تَعْجِيلَا للظُّهْر من رسولِ اللهِ ﷺ، ولا أبِى بَكْرٍ ولا مِنْ عمرَ. قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ. وعن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الوَقْتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّه، والوَقْتُ الآخِرُ (٢٣) عَفْوُ اللهِ" (٢٤). قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ غريبٌ. وأمَّا في شِدَّةِ الحَرِّ فكلامُ الخِرَقِىِّ يَقْتَضِى اسْتِحْبَابَ الإِبْرَادِ بها على كلِّ حَالٍ، وهو ظاهرُ كلامِ أحمدَ. قال الأثْرَمُ: [وهذا علَى] (٢٥) مَذْهَبِ أبى عبدِ اللَّه سواءٌ، يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُها في الشِّتَاءِ والإِبْرَادُ بِهَا في الحَرِّ. وهو قولُ إسحاقَ، وأصحابِ الرَّأْىِ، وابْنِ المُنْذِرِ؛ لظاهِرِ قولِ النَّبِيِّ ﷺ: "إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فأَبْردُوا بالصَّلَاةِ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم". رَوَاهُ [أبو ذَرّ، وأبو هُرَيْرَةَ، وابنُ عمرَ، مُتَّفَقٌ عليهِنَّ.] (٢٦) وهذا عامٌّ. وقال