Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٨ - مسألة؛ قال: (والصلاة في أول الوقت أفضل، إلا عشاء الآخرة، وفى شدة الحر الظهر)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٢/ ٣٤

الإِقْرَارِ بالدِّينِ، إذَا كانَ الشِّتَاءُ فَصَلٌ صَلَاةَ الفَجْرِ في أَوَّلِ الفَجْرِ، ثُمَّ أَطِلِ القِرَاءَةَ عَلَى قَدْرِ مَا تُطِيقُ، ولَا تُمِلَّهُمْ، وتُكَرِّهْ إلَيْهِمْ أَمْرَ اللهِ، ثُمَّ عَجِّلِ الصَّلَاةَ الأُولَى بَعْدَ أنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ، وصَلِّ العَصْرَ والمَغْرِبَ في الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عَلَى مِيقَاتٍ وَاحِدٍ؛ العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَة، والمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ، وتَوَارَى بالحِجَابِ، وصَلِّ العِشَاءَ فأَعْتِمْ بِها، فإنَّ اللَّيْلَ طَويلٌ، فإذَا كانَ الصَّيْفُ فأَسْفِرْ بالصُّبْحِ، فإنَّ اللَّيْلَ قَصِيرٌ، وإنَّ النَّاسَ يَنَامُونَ، فأمْهِلْهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهَا، وَصَلِّ الظُّهْرَ بَعْدَ أنْ يَنْقُصَ الظِّلُّ وتَتَحرَّكَ (١١) الرِّيحُ، فَإنَّ النَّاسَ يَقِيلُونَ، فَأَمْهِلْهُمْ حَتَّى يُدْرِكُوهَا، وَصَلِّ العَتَمَةَ فَلَا تُعْتِمْ بِهَا، ولَا تُصَلِّهَا حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ". ورَوَى أَيْضًا في "كتابِهِ" عن عمرَ، أنه قال: والصَّلَاةُ لها وَقْتٌ شَرَطَهُ اللهُ، لا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا به؛ وَقْتُ صَلَاةِ الفَجْرِ حِينَ يُزَايِلُ الرَّجُلُ أهْلَه (١٢)، ويَحْرُمُ على الصَّائِمِ الطَّعَامُ والشَّرَابُ، فأعْطُوها نَصِيبَها مِنَ القِرَاءَةِ، ووَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إذا كان القَيْظُ واشْتَدَّ الحَرُّ، حِينَ يَكُونُ (١٣) ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وذلكَ حِينَ يُهَجِّرُ الْمُهَجِّرُ (١٤)، وذلك لِئَلَّا يَرْقُدَ عَنِ الصَّلَاةِ، فإذَا كانَ في الشِّتَاءِ فَحِين تَزِيغُ عَنِ الفَلَكِ حَتَّى تكونَ على حَاجِبِكَ الأيْمَنِ، والعَصْرُ والشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أن تَصْفَرَّ لِلغُروبِ (١٥)، [والمَغْرِبُ] (١٦) حِينَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ، والعِشَاءُ حِينَ يَنْشَأُ (١٧) اللُّيْلُ، وتَذْهَبُ حُمْرَةُ الأُفُقِ إلى أنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ