في المَغْرِبِ. [قال: ] (٣) وكان يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤَخِّرَ مِن (٤) العِشَاءِ التي تَدْعُونَها العَتَمَةَ، وكان يَكْرَهُ النَّومَ قَبْلَهَا والحدِيثَ بَعدَها، وكان يَنْفَتِلُ من صلاةِ الغَدَاةِ حين يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ بالسِّتِّين إلى المائَةِ. وقال جابِرٌ: كان النَّبِىُّ ﷺ يُصَلِّى الظُّهْرَ بالهاجِرَةِ، والعَصْرَ والشمسُ نَقِيَّةٌ، والمَغْرِبَ إذا وَجَبَتْ، والعِشَاءَ أَحْيَانًا، وأحيانًا إذا رَآهُم قد (٥) اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذا رَآهُم قَدْ أَبْطَأُوا أخَّرَ، والصُّبْحُ كان النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ (٦). مُتَّفَقٌ عليهما (٧). وقد رَوَى الأُمَوِىُّ (٨)، في "المَغَازِى" حديثًا أسْنَدَهُ إلى عبد الرحمن بنِ غَنْم (٩)، قال: حدثنا مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، قال: لَمَّا بَعَثَنِى رسولُ اللهِ ﷺ إلى اليَمَنِ، قال: "أَظْهِرْ كَبِيرَ الإِسْلَامِ وصَغِيرَهُ، ولْيَكُن مِنْ كَبيرِهِ (١٠) الصَّلاةُ، فإنَّها رَأْسُ الإِسْلَامِ بَعْدَ