Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٩٨

لا يَلْحَقُه الوَلَدُ؛ لأنَّها فِرَاشٌ لغيرِه، فلم (٦٦) يَلْحَقه وَلَدُها، كالأجْنَبِيَّةِ.

فصل:

فى من يُباحُ له النَّظرُ من الأجانبِ. ويُباحُ للطَّبِيبِ النَّظَرُ إلى ما تَدْعُو إليه الحاجةُ من بَدَنِها، من العَوْرَةِ وغيرِها، فإنَّه مَوْضِعُ حاجةٍ، وقد رُوِىَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا حَكَّمَ سعدًا فى بنى قُرَيْظةَ، كان يَكْشِفُ عن مُؤْتَزَرِهم (٦٧). وعن عثمانَ، أنَّه أُتِىَ بغُلامٍ قد سَرَق، فقال: انْظُرُوا إلى مُؤْتَزَرِه. فلم يَجِدُوه أنْبتَ الشَّعْرَ، فلم يَقْطَعْهُ (٦٨). وللشَّاهدِ النَّظرُ إلى وَجْهِ المَشْهُودِ عليها؛ لتكونَ الشهادةُ واقعةً على عَيْنِها. قال أحمدُ: لا يَشْهَدُ على امرأةٍ إلَّا أن يكونَ قد عَرَفَها بعَيْنِها. وإن عامَلَ امرأةً فى بيعٍ أو إجَارةٍ، فله النَّظرُ إلى وَجْهِها؛ ليَعْلَمَها بعَيْنِها، فيَرْجِعَ عليها بالدَّرْكِ. وقد رُوِىَ عن أحمدَ كَرَاهةُ (٦٩) ذلك فى حَقِّ الشَّابَّةِ دون العَجُوزِ. ولعلَّه كَرِهَه لمن يخافُ الفِتْنةَ، أو يَسْتَغْنِى عن المُعاملةِ، فأمَّا مع الحاجةِ وعَدَمِ الشَّهْوةِ، فلا بَأْسَ.

فصل: فأمَّا نَظَرُ الرجلِ إلى الأجْنَبِيَّةِ من غيرِ سَبَبٍ، فإنَّه مُحَرَّمٌ إلى جَميعِها، فى ظاهر كلامِ أحمدَ. قال أحمدُ: لا يأكلُ مع مُطَلَّقَتِه، هو أجنبىٌّ لا يَحِلُّ له أن يَنْظُرَ