Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٩٧

ماجَه (٥٧). وفى لفظٍ قالت: ما رَأَيْتُه من رسولِ اللَّه ﷺ، ولا رَآه مِنِّى. وقال أحمدُ، فى رِوَاية جَعْفَرِ بن محمدٍ، فى المرأةِ تَقْعُدُ بين يَدَىْ زَوْجِها وفى بَيْتِها مَكْشُوفةً فى ثِيابٍ رِقَاقٍ: فلا (٥٨) بَأْسَ به. قلتُ: تخرجُ من الدارِ إلى بيتٍ مَكْشُوفةَ الرَّأْسِ، وليس فى الدّارِ إلَّا هى وزَوْجُها؟ فرَخَّصَ فى ذلك.

فصل:

ويُباحُ للسَّيِّدِ النَّظَرُ إلى جميعِ بَدَنِ أمَتِه حتى فَرْجِها؛ لما ذكَرْنا فى الزَّوْجَيْنِ، وسواءٌ فى ذلك سُرِّيَّتُه وغيرُها؛ لأنَّه مُباحٌ له الاستمتاعُ من جميعِ بَدَنِها، فأبِيحَ له النَّظرُ إليه (٥٩)، فإن زَوَّجَ أمَتَه حَرُمَ عليه الاسْتِمتاعُ، والنَّظرُ منها إلى ما بين (٦٠) السُّرَّةِ والركبةِ؛ لأنَّ عمرَو بن شُعَيْبٍ، رَوَى عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إذَا زَوَّجَ أحَدُكُم خادِمَه (٦١) عَبْدَه أو أجِيرَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وفَوْقَ الرُّكْبَةِ، فَإنَّهُ عَوْرَةٌ". روَاه أبو داودَ (٦٢)، ومَفْهُومُه إباحَةُ النَّظَرِ إلى ما عَدَاه. وأمَّا تَحْريمُ الاسْتِمتاعَ بها (٦٣)، فلا شَكَّ فيه ولا اختلافَ (٦٤)، فإنَّها قد صارَتْ مُبَاحةً للزَّوْجِ، ولا تَحِلُّ المَرْأةُ (٦٥) لرَجُلَيْنِ. فإن وَطِئَها، لَزِمَه الإِثْمُ والتَّعْزِيرُ. وإن وَلَدَتْ، فقال أحمدُ: