لا مَعْنَى له؛ فإنَّ النِّكاحَ يَصِحُّ بغيرِ قَبْضٍ، على أنَّه لا أصْلَ له فيُقاسُ عليه، ثم يَبْطُلُ بسائرِ (٧) الأنْكِحةِ الفاسدةِ.
فصل:
إذا اسْتَوَى الأوْلياءُ فى الدَّرَجةِ، كالإِخْوَةِ وبَنِيهِم، والأعْمامِ وبَنِيهِم، فالأَوْلَى تَقْدِيمُ أكْبَرِهِم وأفْضَلِهِم؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ لمَّا تَقَدَّم إليه مُحَيِّصَةُ وحُويِّصَةُ وعبدُ الرحمن بن سَهْلٍ، فتكلَّمَ عبدُ الرحمنِ بن سَهْلٍ، وكان أصْغَرَهُم، فقال النَّبِىُّ ﷺ: "كَبِّرْ كَبِّرْ". أى قَدِّم الأكبرَ، [قَدِّم الأكبرَ] (٨)، فتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ (٩). وإن تَشَاحُّوا ولم يُقَدِّمُوا الأكبرَ، أُقْرِعَ بينهم؛ لأنَّ حَقَّهُم اسْتَوَى فى القَرابةِ، وقد كان النَّبِىُّ ﷺ إذا أراد سَفَرًا (١٠) أَقْرعَ بين نِسائِه، لتَساوِى حُقُوقِهِنَّ (١١). كذا ههُنا. فإن بَدَرَ واحدٌ منهم فَزوَّجَ كُفْؤًا بإذْنِ المَرْأةِ، صَحَّ، وإن كان هو الأصْغَرَ المَفْضُولَ الذى وَقَعتِ القُرْعةُ لغيره؛ لأنَّه تَزْوِيجٌ صَدَرَ من وَلِىٍّ كاملِ الولايةِ، بإذْنِ مُوَلِّيَتِه، فصَحَّ، كما لو انْفَرَدَ، وإنَّمَا القُرْعةُ لإزَالةِ المُشَاحَّةِ.