Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١٢٨ - مسألة؛ قال: (فإن دخل بها الثانى وهو لا يعلم أنها ذات زوج، فرق بينهما، وكان لها عليه مهر مثلها، ولم يصبها زوجها حتى تحيض ثلاث حيض بعد آخر وقت وطئها الثانى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٤٣١

١١٢٨ - مسألة؛ قال: (فَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ذَاتُ زوْجٍ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ لَهَا عَلَيْه مَهْرُ مِثلِهَا، ولَمْ يُصِبْها زَوْجُهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ بَعْد (١) آخِرِ وَقْتٍ وَطِئَها (٢) الثَّانِى)

أمَّا إذا عُلِمَ الحالُ قبلَ وَطْءِ الثانى لها، فإنَّها تُدْفَعُ إلى الأوَّلِ، ولا شىءَ [على الثانى] (٣)؛ لأنَّ عَقْدَه عقدٌ فاسدٌ لا يُوجِبُ شيئًا. وإن وَطِئَها الثانى، وهو لا يَعْلَمُ، فهو وَطْءٌ بشُبْهةٍ (٤) يَجِبُ لها به (٥) مَهْرُ المِثْلِ (٦)، وتُرَدُّ إلى الأوَّلِ، ولا يَحِلُّ له وَطْؤها حتى تَنْقَضِىَ عِدّتُها بثلاثِ حِيَضٍ، إن كانت من ذَواتِ الأقراءِ ولم تَحْمِلْ. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ قَتادةَ، والشافعىِّ، وابنِ الْمُنْذرِ. وقال أحمدُ، ﵀: لها صَدَاقٌ بالمَسِيس (٧)، وصداقٌ من هذا. ولا يُرَدُّ الصَّدَاقُ الذى يُؤخَذُ من الدَّاخلِ بها على الذى دُفِعَتْ إليه؛ وذلك لأنَّ الصَّداقَ فى مُقابلةِ الاسْتِمتاعِ بها، فكان لها دون زَوْجِها، كما لو وُطِئَتْ بشُبْهةٍ أو مُكْرَهةً. ولا يحْتاج هذا النِّكاحُ الثانى إلى فَسْخٍ؛ لأنَّه باطلٌ. ولا يَجِبُ لها المَهْرُ إلَّا بالوطءِ، دون مُجَرَّدِ الدُّخُولِ والوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ؛ لأنَّه نكاحٌ باطلٌ لا حُكْمَ له. ويَجِبُ مَهْرُ المِثل؛ لأنَّه يجبُ بالإصابةِ لا بالتَّسْمِيةِ. وذكَر أبو بكرٍ أَنَّ الواجِبَ المُسَمَّى. قال القاضى: هو قِياسُ المَذْهبِ. والأوَّلُ [هو الصَّحيحُ] (٨)؛ لما قُلْناه. واللَّه أعلمُ.