Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١١٨ - مسألة؛ قال: (وإذا زوج الرجل ابنته البكر، فوضعها فى كفاءة، فالنكاح ثابت وإن كرهت، كبيرة كانت أو صغيرة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٩٨

١١١٨ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا زوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَه الْبِكْرَ، فَوَضَعَهَا فى كفَاءَةٍ، فالنِّكاحُ ثَابِتٌ وَإِنْ كَرِهَتْ، كَبِيرةً كَانتْ أو صَغِيرَةً)

أمَّا البِكْرُ الصغيرةُ، فلا خلافَ فيها. قال ابنُ المنذرِ: أجْمَعَ كلُّ مَنْ نَحْفَظُ عنه من أهلِ العلمِ، أَنَّ نِكاحَ الأبِ ابْنَتَه البِكْرَ (١) الصغيرةَ جائزٌ، إذا زَوَّجها من كُفْءٍ، ويجوزُ له تَزْوِيجُها مع كَرَاهِيَتِها وامْتِناعِها. وقد دَلَّ على جوازِ تَزْويج الصغيرةِ قولُ اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّائِى يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِى لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٢) فجَعلَ الِلَّائى لم يَحِضْنَ عِدَّةَ ثلاثةِ أشْهُرٍ، ولا تكونُ العِدَّةُ ثلاثةَ أشْهُرٍ إلَّا من طَلاقٍ (٣) فى نِكاحٍ أو فَسْخٍ، فدَلَّ ذلك على أنَّها تُزَوَّجُ وتُطَلَّقُ، ولا إذْنَ لها فيُعْتَبرُ. وقالت عائشةُ، رَضِىَ اللَّهُ عنها: تَزَوّجَنِى النَّبِىُّ ﷺ وأنا ابنةُ سِتٍّ، وَبنَى بى وأنا ابنةُ تِسْعٍ. متفقٌ عليه (٤). ومَعْلومٌ أنَّها لم تكنْ فى تلك الحالِ ممَّن يُعْتَبَرُ إذْنُها. ورَوَى الأثرمُ، أن قُدامةَ بن مَظْعونٍ تزوَّجَ ابنةَ الزُّبَيْرِ حين نَفِسَتْ، فقِيل له، فقال: ابْنةُ الزُّبيرِ إن مُتُّ وَرِثَتْنِى، وإن عِشْتُ كانت امْرَأتِى. وزَوّجَ علىٌّ ابنتَه أم كُلْثومٍ وهى صَغِيرةٌ عمرَ