Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ١١١٨ - مسألة؛ قال: (وإذا زوج الرجل ابنته البكر، فوضعها فى كفاءة، فالنكاح ثابت وإن كرهت، كبيرة كانت أو صغيرة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٩/ ٣٩٩

ابن الخَطابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما. وأمَّا البِكْرُ البالغةُ العاقلةُ، فعن أحمدَ روايتان؛ إحداهما، له إجْبارُها على النكاحِ، وتَزْوِيجُها بغيرِ إذْنِها، كالصغيرةِ. وهذا مذهبُ مالكٍ، وابنِ أبى لَيْلَى، والشافعىِّ، وإسحاقَ. والثانية، ليس له ذلك، اختارها أبو بكرٍ. وهو مذهبُ الأوْزاعىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأبى عُبَيْدٍ، وأبى ثَوْرٍ، وأصْحابِ الرَّأْىِ، وابنِ المُنْذِرِ؛ لما رَوَى أبو هُرَيْرةَ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قال: "لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكْرُ حتى تُسْتَأْذَنَ (٥) ". فقالوا: يا رسولَ اللَّه، فكيف إذْنُها؟ قال: "أنْ تَسْكُتَ". متفقٌ عليه (٦). وروَى أبو داودَ (٧)، وابنُ ماجَه، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ جاريةً بكْرًا، أتتِ النبىَّ ﷺ، فذَكَرَتْ أن أباها زَوجها وهى كارِهة، فخيَّرها النَّبِىُّ ﷺ (٨). ولأنَّها جائِزَةُ التَّصَرُّفِ فى مالِها، فلم يَجُزْ إجْبارُها، كالثَّيِّبِ، والرَّجُلِ (٩). ووَجْهُ الرِّوايةِ الأولَى، ما رُوِىَ عن (١٠) ابنِ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: "الأَيِّمُ أحَقُّ بنَفْسِها مِنْ وَلِيِّها، والبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ (١١)، وإذْنُها صُمَاتُها". روَاه [مسلمٌ و] (١٢)