Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٨ - مسألة؛ قال: (ويستمتع من الحائض بما دون الفرج)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤١٤

فيها الصُّفْرَةُ والْكُدْرَةُ، فتقولُ: لا تَعْجَلْنَ حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ (٤) تُرِيدُ بذلك الطُّهْرَ مِن الحَيْضَةِ. وحديثُ أُمِّ عَطِيَّة إنَّما يتَنَاوَلُ ما بعدَ الطُّهْرِ والاغْتِسالِ، ونحن نقولُ به، وقد قالتْ عائشةُ: ما كُنَّا نُعِدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ حَيْضًا (٥). مع قَوْلِها المُتَقَدِّمِ، الذي ذَكَرْنَاه.

فصل:

وحُكْمُ الصُّفْرَةِ والْكُدْرَةِ حُكْمُ الدَّمِ العَبِيطِ (٦) في أنَّها في أيَّامِ الحَيْضِ حَيْضٌ، وتَجْلِسُ مِنْها المُبْتَدَأةُ كما تَجْلِسُ مِن غيرِها. وإنْ رَأتْها فيما بعدَ العادَةِ فهو كما لو رَأتْ غيرَها على ما سيأتى ذِكْرُه، إنْ شاء اللهُ. وإنْ طَهُرَتْ ثم رَأَتْ كُدْرَةً أو صُفْرَةً، لم يُلْتَفَتْ إليها؛ لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّة وعائشةَ، وقد رَوَى النَّجَّادُ (٧)، بإسْنَادِه، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن فاطمَةَ، عن أَسْمَاءَ قالتْ: كُنَّا في حِجْرِها مع بَنَاتِ بِنْتِها (٨)، فكانتْ إحْدَانا تَطْهُرُ ثم تُصَلِّى، ثم تُنْكَسُ بالصُّفْرَةِ اليَسِيرَةِ، فنَسْأَلُها، فتقولُ: اعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ حتى لا تَرَيْنَ إلَّا البَيَاضَ خَالِصًا. (٩) والأوَّلُ أَوْلَى؛ لِمَا ذَكَرْنا، وقولُ عائِشَةَ وأُمِّ عَطِيَّة أوْلَى مِنْ قولِ أَسْمَاءَ. وقال القاضي: مَعْنَى هذا أنَّها لا تَلْتَفِتُ إليه قَبْلَ التَّكْرَارِ، وقولُ أَسْمَاءَ فيما إذا تَكَرَّرَ، فجَمَعَ بينَ الأخْبَارِ. واللهُ أعلمُ.

٩٨ - مسألة؛ قال: (ويُسْتَمْتَعُ مِنَ الحائِضِ بِمَا دُونَ الفَرْجِ)

وجُمْلَتُه أنَّ الاسْتِمْتَاعَ مِن الحائِضِ فيما فوقَ السُّرَّةِ ودونَ الرُّكْبَةِ جَائِزٌ بالنَّصِّ والإِجْماعِ، والوَطْءُ في الفَرْجِ مُحَرَّمٌ بهما. واخْتُلِفَ في الاسْتِمْتَاعِ بما بَيْنَهُما؛