Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٩٧ - مسألة؛ قال: (والصفرة والكدرة في أيام الحيض من الحيض)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ١/ ٤١٣

في الشَّهْرِ الثَّانِى، قال إنَّهَا تَجْلِسُ الدَّمَ الأسودَ في الشَّهْرِ الثَّالِثِ؛ لأنَّها لا تَعْلَمُ أنَّها مُمَيِّزةٌ قَبْلَه، ولو رَأَتْ في شَهْرٍ خمسةً أسودَ، ثم صارَ أحمرَ واتَّصَلَ، وفى الثَّانِى كذلك، وفى الثَّالِثِ كُلِّهِ أحمرَ، والرَّابِعِ رَأَتْ خمسةً أحمرَ، ثم صارَ أسودَ واتَّصَلَ، جَلَسَتِ اليَقِينَ مِن الأشْهُرِ الثَّلاثةِ، والرَّابع لا تَمْيِيزَ لها فيه، فتَصِيرُ فيه إلى سِتَّةِ أيَّامٍ أو سَبْعَةٍ، في أشْهَرِ الرِّوَايَات، إلَّا أنْ نَقُولَ: العَادَةُ تَثْبُتُ بِمَرَّتَيْنِ، فتَجْلِسُ مِن الثَّالِثِ والرَّابِعِ خمسةً خمسةً. وقال القاضي: لا تَجْلِسُ في الأشْهُرِ الأرْبَعَةِ إلَّا اليَقِينَ. وهذا بَعِيدٌ؛ لِما ذَكَرْنَاه. ولو كانتْ رَأَتْ في الرَّابِع خمسةً أسودَ، والبَاقِىَ كُلَّه أحمرَ، صارَ عادَةً بذلك.

٩٧ - مسألة؛ قال: (والصُّفْرَةُ والْكُدْرَةُ في أَيَّامِ الحَيْضِ مِنَ الحَيْضِ)

يَعْنِى إذا رأتْ في أيَّامِ عَادَتِها صُفْرَةً أو كُدْرَةً، فهو حَيْضٌ، وإنْ رَأتْهُ بعدَ أيَّامِ حَيْضِها، لم يُعْتَدّ به. نَصَّ عليه أحمدُ. وبه قال يحيى الأنْصَارِىُّ، ورَبِيعةُ، ومَالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٍّ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاق. وقال أبو يوسف، وأبو ثَوْرٍ: لا يكونُ حَيْضًا، إلَّا أنْ يَتَقَدَّمَهُ دَمٌ أسودُ؛ لأنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ، وكانتْ بَايَعَتِ النَّبِىَّ ﷺ، قالتْ: كُنَّا لا نَعْتَدُّ بالصُّفْرَةِ والْكُدْرَةِ بعدَ الغُسْلِ شَيْئًا. رَوَاهُ أبو داود، (١) وقال: بَعْدَ الطُّهْرِ. ولَنا، قولُه تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (٢)، وهذا يتَنَاوَلُ الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ، ورَوَى الأثرَمُ، بِإسْنَادِهِ، عن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، أنَّها كانَتْ تبعَثُ إليها النِّساءُ بالدِّرَجَةِ (٣) فيها الكُرْسُفُ،