Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي فصل

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٩٨

فيه قَطَعَ التَّلْبِيَةَ، كالمُعْتَمِرِ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِالشُّرُوعِ في الطَّوافِ.

٦٤٨ - مسألة؛ قال: (ثُمَّ يَنْحَرُ، إنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ)

وجُمْلَةُ ذلك أنَّه إذا فَرَغَ من رَمْىِ الجَمْرَةِ يومَ النَّحْرِ، لم يَقِفْ، وانْصَرَفَ، فأوَّلُ شيءٍ يَبْدَأُ به نَحْرُ الهَدْىِ، إن كان معه هَدْيٌ، وَاجِبًا أو تَطَوُّعًا. فإن لم يَكُنْ معه هَدْيٌ، وعليه هَدْيٌ وَاجِبٌ، اشْتَرَاهُ، وإن لم يَكُنْ عليه وَاجِبٌ، فأحَبَّ أن يُضَحِّىَ، اشْتَرَى ما يُضَحِّى به، ويَنْحَرُ الإِبِلَ، ويَذْبَحُ ما سِوَاها. والمُسْتَحَبُّ أن يَتَولَّى ذلك بِيَدِه (١)، وإن اسْتَنابَ غيرَه جازَ. هذا قَوْلُ مالِكٍ، والشَّافِعِىِّ, وأبى ثَوْرٍ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. وذلك لما رَوَى جابرٌ في صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّه رَمَى من بَطْنِ الوَادِى، ثم انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ، فنَحَرَ ثلاثًا وسِتِّينَ بَدَنَةً، ثم أعْطى عَلِيًّا فنَحَرَ ما غَبَرَ، وأشْرَكَهُ في هَدْيِه (٢). وقال أنَسٌ: نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِه سَبْعَ بَدَنَاتٍ قِيَامًا. رَوَاهُ البُخارِىُّ (٣).

فصل:

والسُّنَّةُ نَحْرُ الإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا اليُسْرَى، فيَضْرِبُها بِالْحَرْبَةِ في الوَهْدَةِ التي بين أصْلِ العُنُقِ والصَّدْرِ. وممَّن اسْتَحَبَّ ذلك مالِكٌ، والشَّافِعِىُّ، وإسحاقُ، وابْنُ المُنْذِرِ. واسْتَحَبَّ عَطاءٌ نَحْرَها بَارِكَةً. وجَوَّزَ الثَّوْرِىُّ وأصْحابُ الرَّأْىِ كُلَّ ذلك. ولَنا، ما رَوَى زِيادُ (٤) بنُ جُبَيْرٍ، قال: رَأيتُ ابنَ عمرَ