Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٦٤٧ - مسألة؛ قال: (ويقطع التلبية عند ابتداء الرمى)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٥/ ٢٩٧

مَالِكٍ، والشَّافِعِىِّ، ؤأصْحَابِ الرَّأْىِ. وقال عَطاءٌ: يُجْزِئُه، ويُكَبِّرُ لِكُلِّ حَصَاةٍ. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَىَ سَبْعَ رَمَيَاتٍ، وقال: "خُذُوا عَنِّى مَنَاسِكَكُمْ" (٣٠). قال بعضُ أصْحابِنا: ويُسْتَحَبُّ أن يَرْفَعَ يَدَيْهِ في الرَّمْىِ حتى يُرَى بَيَاضُ إبطِهِ.

٦٤٧ - مسألة؛ قال: (ويَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْىِ)

وممَّن قال: يُلَبِّى حتى يَرْمِىَ الجَمْرَةَ. ابنُ مسعودٍ، وابنُ عَبَّاسٍ، ومَيْمُونَةُ. وبه قال عَطاءٌ، وطاوُسٌ، وسَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ. ورُوِىَ عن سَعْدِ بن أبى وَقَّاصٍ، وعائشةَ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذا رَاحَ إلى المَوْقِفِ. وعن علىٍّ، وأُمِّ سَلَمَةَ، أنَّهُما كانا يُلَبِّيانِ حتى تَزُولَ الشمسُ مِن (١) يومِ عَرَفَةَ. وهذا قَرِيبٌ من قَوْلِ سَعْدٍ، وعائشةَ. وكان الحسنُ يقولُ: يُلَبِّى حتى يُصَلِّىَ الغدَاةَ يومَ عَرَفَةَ. وقال مَالِكٌ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذا رَاحَ إلى المسجدِ. ولَنا، أنَّ الفَضْلَ بنَ عَبّاسٍ رَوَى أنَّ النَّبِىَّ ﷺ لم يَزَلْ يُلَبِّى حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ (٢). وكان رَدِيفَه يَوْمَئِذٍ، وهو أعْلَمُ بِحَالِه من غيرِه، وقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ وفِعْلُهُ مُقَدَّمٌ على كلِّ مَن خَالَفَهُ. واسْتُحِبَّ قَطْعُ التَّلْبِيَةِ عندَ أَوَّلِ حَصَاةٍ؛ [للْخَبَرِ، وفى بعضِ ألْفاظِه: حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ قَطَعَ عندَ أوَّلِ حَصَاةٍ] (٣). رَوَاهُ حَنْبَلٌ، في "المَنَاسِكِ". وهذا بَيَانٌ يَتَعَيَّنُ الأَخْذُ به. وفي رِوَايَةِ مَن رَوَى أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُكَبِّرُ مع كلِّ حَصَاةٍ (٤) دَلِيلٌ على أنَّه لم يَكُنْ يُلَبِّى، ولأنَّه يَتَحَلَّلُ بِالرَّمْىِ، فإذا شَرَعَ