Skip to content

المغني لابن قدامة - ت التركي ٤٠٣ - مسألة؛ قال: (وإذا ملك الثلاثين من البقر، فأسامها أكثر السنة، ففيها تبيع أو تبيعة، إلى تسع وثلاثين، فإذا بلغت أربعين، ففيها مسنة، إلى تسع وخمسين، فإذا بلغت ستين، ففيها تبيعان، إلى تسع وستين، فإذا بلغت سبعين، ففيها تبيع ومسنة، فإذا زادت، ففى كل ثلاثين تبيع، وفى كل أربعين مسنة)

المغني لابن قدامة - ت التركي

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٣٢

الخَبَرِ، ولأنَّ نُصُبَ الزكاةِ إنَّما ثَبَتَتْ بالنَّصِّ والتَّوْقِيفِ، وليس فيما ذَكَرَاهُ (٢) نَصٌّ ولا تَوْقِيفٌ، فلا يَثْبُتُ، وقِيَاسُهم فَاسِدٌ، فإنَّ خَمْسًا وثَلَاثِينَ من الغَنَمِ تَعْدِلُ خَمْسًا من الإِبِلِ فى الهَدْىِ، ولا زكاةَ فيها. إذا ثَبَتَ هذا فإنَّه لا زكاةَ فى غيرِ السَّائِمَةِ من البَقَرِ فى قَوْلِ الجُمْهُورِ. وحُكِىَ عن مَالِكٍ أنَّ فى العَوَامِلِ والمَعْلُوفَةِ صَدَقَةٌ، كَقَوْلِه فى الإِبِلِ. وقد تَقَدَّمَ الكَلامُ معه. وَرُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال الرَّاوِى: أحْسَبُه عن النَّبِىِّ ﷺ فى صَدَقَةِ البَقَرِ، قال: "ولَيْسَ فى العَوَامِلِ شَىْءٌ". رَوَاه أبو داودَ (٣). وَرُوِىَ عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عن النَّبِىِّ ﷺ، قال: "لَيْسَ فى البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ" (٤). وهذا مُقَيَّدٌ يُحْمَلُ عليه المُطْلَقُ. وَرُوِىَ عن علىٍّ، ومُعَاذٍ، وجابرٍ، أَنَّهم قالوا: لا صَدَقَةَ فى البَقَرِ العَوَامِلِ (٥). ولأنَّ صِفَةَ النَّمَاءِ مُعْتَبَرَةٌ فى الزكاةِ، ولا يُوجَدُ إلَّا فى السَّائِمَةِ.

٤٠٣ - مسألة؛ قال: (وإذا مَلَكَ الثَّلَاثِينَ من البَقَرِ، فأَسَامَها أكْثَرَ السَّنَةِ، فَفِيهَا تَبِيعٌ أو تَبِيعَةٌ، إلى تِسْعٍ وثَلَاثِينَ، فَإذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَفِيهَا مُسِنَّةٌ، إلى تِسْعٍ وخَمْسِينَ، فَإذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ، فَفِيهَا تَبِيعَانِ، إلى تِسْعٍ وسِتِّينَ، فَإذَا بَلَغَتْ سَبْعِينَ، فَفِيهَا تَبِيعٌ ومُسِنَّةٌ، فَإذَا زَادَتْ، فَفِى كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وفى كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ)

التَّبِيعُ: الذى له سَنَةٌ، ودَخَلَ فى الثَّانِيَةِ، وقِيلَ له ذلك لأنَّه يَتْبَعُ أُمَّهُ.