فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ" مُتَّفَقٌ عليه (١٢٤).
فصل:
يَجُوزُ التَّطَوُّع جَمَاعَةً (١٢٥) وفُرَادَى؛ لأنَّ النَّبِىَّ ﷺ فَعَلَ الأمْرَيْنِ كِلَيْهِما، وكان أكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا، وصَلَّى بِحُذَيْفَةَ مَرَّةً، وبِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً، وبِأَنَسٍ وأُمِّهِ واليَتِيمِ مَرَّةً، وأَمَّ أَصْحَابَه في بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً، وأَمَّهُم في لَيَالِي رَمَضَانَ ثَلَاثًا، وسَنَذْكُرُ أكْثَرَ (١٢٦) هذه الأَخْبَارِ في مَواضِعها إن شاءَ اللهُ تَعَالَى، وهى كُلُّها صِحَاحٌ جِيَادٌ.
٢٤٠ - مسألة؛ قال: (ويُبَاحُ أنْ يَتَطَوَّعَ جَالِسًا)
لا نَعْلَمُ خِلَافًا في إباحةِ التَّطَوُّعِ جالِسًا، وأنَّه في القِيَامِ أفْضَلُ، وقد قال النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أجْرِ القَائِمِ". مُتَّفَقٌ عليه (١). وفي لَفْظِ مُسْلِمٍ: "صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ" (٢). وقالت عائشةُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يَمُتْ حتى كان كَثِيرٌ من صَلَاتِه وهو جَالِسٌ (٣).