جَاعِلٌ فِي بَيْتِه مِن صَلَاتِه خَيْرًا". رَوَاه مُسْلِمٌ (١٢١). ولأنَّ الصَّلَاةَ في البَيْتِ أقْرَبُ إلى الإِخْلَاصِ. وأَبْعَدُ من الرِّيَاءِ، وهو مِن عَمَلِ السِّرِّ، وفِعْلُه في المَسْجِدِ عَلَانِيَةٌ والسِّرُّ أفْضَلُ.
فصل:
ويُسْتَحَبُّ أن يكونَ للإِنْسَانِ تَطَوُّعَاتٌ يُدَاوِمُ عليها، وإذا فاتَتْ يَقْضِيها. قال أبو دَاوُدَ: سمعتُ أحمدَ ﵀ يقول: يُعْجِبُنِي أنْ يكونَ للِرَّجُلِ رَكَعَاتٌ من اللَّيْلِ والنَّهَارِ مَعْلُومَةٌ، فإذا نَشِطَ، طَوَّلَها، وإذا لم يَنْشَطْ خَفَّفَها. وقالتْ عائشةُ: سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ أيُّ الأَعْمَالِ أفْضَلُ؟ قال: "أَدْوَمُهُ وإنْ قَلَّ". وفي لفظٍ قال: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ الّذي يُدَاوِمُ عليه صَاحِبُه، وإنْ قَلَّ". مُتَّفَقٌ عليه (١٢٢). وقالتْ: كان النَّبِىُّ ﷺ إذا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أنْ يُدَاوِمَ عليها. وقالتْ: كان عَمَلُه دِيمةً، وكان إذا عَمِلَ عَمَلًا أثْبَتَهُ. رَوَاه مُسْلِمٌ (١٢٣). وقال عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَكُنْ مِثْلَ