Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: حذف بعض الخبر جائز

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٣٩

" حُكْمُ حَذْفِ بَعْضِ الخَبَرِ"

مَسْأَلَةٌ: حَذْفُ بَعْضِ الْخَبَرِ جَائِزٌ

عِنْدَ الْأَكْثَرِ إِلَّا فِي الْغَايَةِ وَالاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ مِثْلُ: "حَتَّى تُزْهِيَ" وَ "إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ" فَإِنَّهُ مُمْتَنِعٌ.

ثابتٍ ﵁ موقوفًا عليه: "أَفْضَلُ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ" (١). وخالفه موسى بن عُقْبة، وعبد الله بن سعد بن أبي هند وغيرهما، فرووه عن أبي النصْر مرفوعًا.

ومثل هذا كثير في حديث مالك ﵁، فمتى اتفق اثنان فأكثر على رفع ما وقفه، أو إسناد ما أرسله لم يعلل [بصنيعه] (٢) مع جلالته علمًا ودينًا.

وذكروا أنّ من عادة مالك - لشدّة ورعه واحتياطه في الرواية - التقصير في كثير من الحديث بالإرسال، أو الوَقْف، أو الانقطاع، لِيَسْتَتِرَ من الشّك يعرض له.

قالوا: وهذا معنى قول الشَّافعي ﵁: الناس إذا شكّوا في الحديث ارتفعوا، ومالك إذا شَكَّ فيه انخفض، يعني. أنه إذا حصل عنده أدنى شَكّ في الرفع، أو الإسناد، أو الوَصْل - وقف، وأرسل وقطع؛ أخذًا بالتَّحري والاحتياط، وإن كان يظن خلافه، بخلاف غيره من الرواة.

"مسألة"

الشرح: "حذف بَعْض الخَبَرِ جائز عند الأكثر (٣) إلّا في الغاية، والاسْتِثْنَاء ونحوه"،