Skip to content

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب مسألة: حذف بعض الخبر جائز

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

تاج الدين ابن السبكيابن الحاجب

Printed page ٢/ ٤٤٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مما يخل بالحُكْم الذي تضمّنه الباقي، فإن ذلك لا يجوز بالإجماع؛ "مثل": أن يحذف "حتى تزهي" من حديث "نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتّى تُزْهِي" (١) متفق عليه، "و "إلا" سَوَاء بِسَوَاءٍ" من حديث "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، وَلَا الوَرِقَ بِالوَرِقِ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ" (٢) رواه مسلم؛ "فإنه" - أي: الحذف - "ممتنع"، يمتنع، لأنه يعم ما تقدم لمورد المُغَيّا والمستثنى وهو إخلال.

وأما ما لا يخلّ فلا وجه لمنعه.

وقد جاء الحديث الطّويل في صفة حج رسول الله ﷺ ساقه جابر (٣) ابن عبد الله ﵁، وذكره على سِيَاقِهِ مسلم وأبو داود، [وجزأه] شيخ الصِّنَاعَةِ محمد بن إسماعيل على الأبواب - كذا ذكره أبو الحَسَنِ الأبياري في شرح "البرهان".

واعلم أن البخاري لم يفرق حديث جابر بكماله، بل فيه ما لم يذكره في الجامع بالكُلّية، فإن مسلمًا تفرد عن البخاري فيه بأن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، وأنه أذن في النَّاس، وأنه ﵇ حَجّ في العاشرة، وبقصة أسماء بنت عُمَيْس، وبقراءة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [سورة الكافرون: الآية ١]، وباستقبال القِبْلَةِ، وبالذكر على الصَّفا والمروة، كذلك، وبذكر فاطمة، وخطبة النبي ﷺ بـ"عرفة" إلى قوله: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، وبموضع الوقوف بـ"عرفة" ومدته، وبالوقوف بالمَشْعَر الحَرَام، والذِّكر فيه، وبنحر النَّبِي ﷺ ثلاثًا وستين بَدَنَة بيده.