رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
قَالُوا: كَذِبٌ لأَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ.
قُلْنَا: حَدَّثَهُ ضِمْنًا كَمَا لَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ.
قَالُوا: ظَنٌّ فَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهِ كَالشَّهَادَةِ.
قُلْنَا: الشَّهَادَةُ آكَدُ.
"حُكْمُ نَقْلِ الحَدِيثِ بِالْمَعْنَى"
مَسْأَلَةٌ:
الأَكْثَرُ: عَلَى جَوَازِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى لِلْعَارِفِ.
"وأيضًا: فإنه ﵇ كان يرسل كتبه مع الآحاد، وإن لم يعلموا [ما] (١) فيها"، فدلّ على الاعتماد على الكتابة، والإجازة أقوى من الكتابة، فدلّ على الأقوى بطريق أولى.
"قالوا": إذا قال: حَدّثني "كذب؛ لأنه لم يحدثه".
"قلنا: هو وإن لم يحدثه صريحًا، فقد "حدثه ضمنًا كما لو قرأ عليه"، فإنه [يحدث] (٢) عنه وإن كان ساكتًا كما عرفت.
ثم إن المجاز لا يطلق حَدّثني في الإجازة حتى يقال: كذب.
"قالوا: ظنّ فلا يجوز الحكم به كالشّهادة" بجامع أن كلًّا حكم شرعي.
"قلنا: الشهادة آكد".
ولم يذكر المصنّف المُنَاولة، والكتابة ثانيًا؛ لأن ألإجازة شرط فيها كما عرفت على المختار، فإذا جازت الإجازة مجردة، جازت مع أحدهما بطريق أولى.
«مسألة»
الشرح: "الأكثر على جواز نقل الحديث بالمَعْنَى للعارف" (٣).