رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب
وَقَدْ أُذِنَ لَه، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ ﷺ كَانَ يُرْسِلُ كُتبهُ مَعَ الآحَادِ وَإنْ لَمْ يَعْلَمُوا مَا فِيهَا.
وقال أيوب السَّختياني (١)، ومنصور، والليث: يروى بها، ووافقهم جَمْعٌ من أصحابنا منهم: أبو المُظَفّر بن السمعاني، كما نص عليه في "القَوَاطع" وبالغ، فقال: [إنها] (٢) أقوى من الإجازة.
وأما الإعلام: فأنْ يعلم الشيخ الرَّاوي بأن هذا سماعي، مقتصرًا على ذلك.
وقد جوَّز الرواية به قوم، منهم ابن الصَّبّاغ من أصحابنا، وهو محكي عن ابن جُرَيج.
وأما الوصيّة: فإن يوصي الشَّيخ الرَّاوي بكتاب يرويه عند موته، أو سفره.
وجوّز الرواية بها بعض السَّلف، والصحيح أنه لا يجوز.
وأما الوجَادَةُ: فأن يَجِدَ خَطَّ شيخ، أو خَطّ من لقيه عنه، فلك أن تقول: وجدت كذا من غير زيادة.
[وحكى] (٣) عن الشَّافعي وطائفة من أَصحَابنا: جواز العَمَل بها إذا حصلت الثقة.
"لنا: أن الظاهر أن العدل لا يروى إلا بعد علم أو ظَنّ" بصحة ما أجاز به، "وقد أذن له" أن يروى فليصح.