وسفيان بن عيينة، وقتادة، وأبو العَالِيَةِ (١) وابن وَهْب، وغيرهم إلى أن ذلك حال محل السماع، والصحيح أنه منحطّ عنه، ونقله الحَاكِم عن فقهاء الإسلام، منهم: سفيان الثوري، وأبو حنيفة، والشّافعي، والأوزاعي، والبويطي، والمزني، وابن المُبَارك. وأحمد، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه.
وإن لم يقرن المُنَاولة بالإجازة، فليس له الرواية بها على الصَّحيح، خلافًا لِشِرْذِمَةٍ من المحدثين؛ ولذلك لم يعد المصنّف ذكرها، وجعلها داخلة في غِمَار الإجازة؛ لأن المعتبر عنده من المُنَاولة، ما اقترنت به الإجازة.
وأما الكتابةُ فنقول: إذا كتب الشيخ إلى شخص، سمعت كذا من فلان، عمل به إذا علم خطّ الشيخ، أو ظنه، وله أن يروى به إذا اقترنت الكتابة بالإجازة، وإن لم تقترن، فقال قوم: لا يروى بها (٢).